وغبراء القتام جلوت عنّى [1] … بعجلى الطّرف سالمة المآقى
وقد طوّفت في الآفاق حتى … سئمت النّصّ بالقلص العتاق [2]
وكم قاسيت من سنة جماد … تعضّ اللّحم ما دون العراق [3]
إذا أفنيتها بدّلت أخرى … أعدّ شهورها عدّ الأواقى
وأفنتني الشّهور وليس تفنى … وتعداد الأهلّة والمحاق
وما سبق الحوادث ليث غاب … يجرّ لعرسه جزر الرّفاق
[كميت تعجز الحلفاء عنه … كبغل المرج حطّ من الزّناق] [4]
[تنازعه الفريسة أم شبل … عبوس الوجه فاحشة العناق]
ولا بطل تفادى الخيل منه … فرار الطّير من برد بعاق [5]
[كريم من خزيمة أو تميم … أغرّ على مساعفة مزاق] [6]
[فذلك لن تخاطأه المنايا … فكيف يقيه طول الدهر واق]
*** وأحسن حارثة بن بدر الغدانىّ في قوله:
يا كعب ما راح من قوم ولا ابتكروا … إلّا وللموت في آثارهم حادى
/ يا كعب ما طلعت شمس ولا غربت … إلّا تقرّب آجالا لميعاد
ولأبى العتاهية في هذا المعنى:
إذا انقطعت عنى من العيش مدّتى … فإنّ بكاء الباكيات قليل [7]
(1) حاشية الأصل: نسخة الأسود «نفضت» .
(2) النص: أرفع السير.
(3) العراق: العظام التى يقشر عنها معظم اللحم وتبقى عليه بقية.
(4) فى حاشيتى الأصل، ف: والزنقة: المضيق في الجبل، وجمعه زناق».
(5) البعاق: المندفع.
(6) تكملة من رواية الأسود في حاشيتى الأصل، ف. والمساعفة: المساعدة، والمزاق: المسرعة التى تمزق الهواء.
(7) هذه الأبيات في حماسة ابن الشجرى 142، مع اختلاف في الترتيب وعدد الأبيات.