فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13470 من 65521

والقرب مرسومة على قلوب أهلك وأصدقائك، وتقبل حكم قضائك باطمئنان، واذهب إلى مقرك بأمان)

ومثل آخر لإيراد الكلام على قدر المعنى المطلوب تجده في مذكرات صديقي الأستاذ سليمان حافظ المحامي، وأغلب ظني أنه يحتذي إمامنا الراحل. قال في صدر إحدى هذه المذكرات يحدد موضوع البحث ويبين ما سبق من الرأي، وينتهي إلى غرضه من الاستشهاد بحكم محكمة النقض. وهذا كله في أسطر معدودة

(بيعان أحدهما من مورث والثاني من وارث عن عين بذاتها. وبيع الوارث أسبق تأجيلا. فأيهما أحق بالتفضيل؟ وأي المشترين تملك؟ المشترى من المورث أو المشترى من الوارث؟ ذلك هو موضوع البحث ومناط الفصل في هذه الدعوى

قد يقال إن العقد الأسبق تسجيلًا هو العقد الأحق بالتفضيل؛ غير أن نظرية التفاضل بالتسجيل لا محل لها ما لم يكن البيعان صادرين من مالك واحد. وهنا يحق البحث فيما إذا كان الوارث والمورث شخصًا واحدًا بمعنى أن الوارث استمرار لشخص المورث، أو أن لكليهما شخصية قانونية مستقلة عن الأخرى؟

وقع الخلاف فيما مضى على هذه المسالة فقال فريق إن شخصية الوارث تكمل شخصية المورث أخذًا بقواعد القانون الفرنسي. وقال فريق آخر إنها مغايرة لشخصية المورث طبقًا للشريعة الإسلامية. وتزاحمت الأحكام بين الرأيين، وانقسم الفقهاء المصريون إلى شطرين، حتى طرحت هذه المسألة أمام محكمة النقض وأصدرت فيها حكمها بتاريخ 3 ديسمبر سنة 1931: أخذ بالرأي الثاني ووضع نهاية للخلاف السابق)

ترجم هذا الكلام حرفًا بحرف إلى اللغة الفرنسية أو إلى الإنكليزية التي اشتهر أهلها بحب الإيجاز فلن يجد فيها الفرنسي أو الإنكليزي أثرًا لحشو أو تزيُّد مما يؤخذ على كثيرين من كتابنا

(يتبع)

زكي عريبي

المحامي أمام محكمة النقض والإبرام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت