(ما هذا؟) .
فتقول: (ألست تريد ريالًا؟ هذا هو) .
فأقول - وقد زاد عجبي: (ولكن من أين لك هذا الريال؟) .
فتقول: (إنه من مرتبي) .
فأسألها: (هل طلبته من أمي؟) .
فتقول: (نعم) .
فأعود أسألها: (وماذا قلت لها؟؟ لأي شيء طلبته منها؟) .
فتقول: (طلبته والسلام) .
فأقول: (كلا. . . إن أمك هي التي تقبض مرتبك كل بضعة شهور، ولم يحدث قط أن أخذت أنت شيئًا منه، فكيف رضيت أمي أن تعطيك الريال هذه المرة؟ قولي الحق. . كيف أخذته؟) .
فأغضت وقد اتقد وجهها - وكانت بيضاء حسناء - وقالت: (سرقته لك!) .
فصحت وقد فزعت: (إيه؟) .
قالت: (لا تصح هكذا!! أتريد أن يقتلوني؟) .
قلت: (ولكن السرقة؟؟ كيف تجرئين؟) .
قالت: (وهل هذه سرقة؟ إنه من مرتبي وسأخبر ستي بعد أن تذهب أنت إلى التياترو) .
قلت: (ولكن من أين عرفت أني أريد ريالًا؟) .
قالت: (سمعت ستي وستي تتكلمان) - تريد والدتي وجدتي -
قلت: (ثم غافلتهما وسرقت؟ أليس كذلك؟) .
قالت وهي مطرقة: (نعم) .
قلت: (ولماذا ارتكبت هذا الأثم؟) .
قالت: (لم أستطع أن أراك هكذا) .
قلت: (شكرًا لك. . . ولكن هذا الريال يجب أن يرد إلى مكانه. . . حالًا. . . فمن أين أخذته؟) .
فوصفت لي المكان الذي كان فيه. فقلت لها: (يجب أن تعلمي أني لا أريد أن أذهب إلى