فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13591 من 65521

ادعى أنها مترجمة، ولقد زاد موقف مكفرسن اضطرابًا، ورأى جونسن وغيره من خصوم مكفرسن، تأكيدًا، أن الشاعر السكوتلندي ينشر الأشعار الأصلية في صيغتها الأولى، فيكون بذلك قد برر موقفه؛ ورد طعنات خصومه إلى صدورهم؛ وعذروه في ذلك عجزه عن القيام بنفقات النشر، وحين لم يستطع أن يصمد أمام الأدباء المعاصرين الذين انقلبوا جميعًا خصومًا له، لم ير بدًّا من العكوف على نظم بعض القصائد، والادعاء بأنها الآثار الأدبية الأصلية، التي نقل عنها.

ولقد أُثيرتْ بعد وفاته آراء متضاربة، حول صحة هذه القصائد؛ وانقسم الأدباء إلى خصوم وشيعة. ومن أشهر خصومه ملكولم لينغ فقد بيّن في ملحق كتابه (تاريخ اسكوتلندا) ، سنة 1800، أن الأشعار الأوشانية ليست مترجمة، بل نظمها مكفرسن، وعزاها إلى غيره.

وطرق هذا الموضوع أدباء فرنسيون وألمان أخصائيون في الأدب الكلتي، ولفتوا أنظار مؤرخي الأدب إلى نقط مهمة تكشف عن الناحية المهمة من هذا الموضوع الخطير.

ومن خصومه أيضًا الدكتور دوجلاس هايد فقد ألف كتابًا اسمه ذكر فيه أن مكفرسن عرف الاسم الحقيقي لفنغال تمام المعرفة، إنما توخى التحريف والتحويل في هذه الأسماء ليوهم الأدباء أن أسماء أشخاص قصائده، إنما هي مترجمة ليس إلا.

ولقد عرض اسكندر مكبيان في فصل قيم موضوعه: ? في كتابه: قضايا الجمعية الغاليقية في غلاسكو لمختلف الآراء والنظريات المتعلقة بهذا الموضوع، وخاتمة ذلك الكتاب تتضمن خلاصة ما وصل إليه معظم الباحثين في هذه المشكلة؛ وخرج من هذا كله بنتيجة معقولة هي أنه لم يعرف في التاريخ شخصية باسم أو إنما جل ما هنالك بعض مقطعات في الشعر الشعبي الخرافي، فيها بعض الإشارات إلى أبطال ايرلنديين، لم يثبت التاريخ وجودهم في عصر ما. أما انتساب (فِنّ) إلى كورمك أحد ملوك أيرلندا القدماء كما هو ظاهر في القصيدة (فنغال) ، فهذا أيضًا عار عن الحقيقة إن هو إلا نتاج زائف لخيال مكفرسن وتصويره الشائق.

وبذهب مكبيان إلى أبعد من هذا، فهو يرى أن اتخاذ الايرلنديين (فِنّ) بطلا قوميًا ليس بالعجيب؛ إذ كلّل أمته، عند نشأتها وتكوينها الاجتماعي والأدبي، أبطال خياليون، تنسج حول شخصياتهم الأباطيل والخرافات النتعددة، فما (فِنّ) بالحقيقة إلا بطل شبيه بهرقل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت