فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18011 من 65521

وفي سنة 1876 أخذ نيتشه في دراسة الفيسيولوجيا والطب والعلوم الطبيعية. ومن ثم أخذ يدرس من جديد جميع المسائل التي عالجها من قبل. وكتب في فترة العطلة التي قضاها في جنوب ألمانيا كتابًا أسماه (الخلاص) وهو أول جزء من كتاب جمع فيه مختارات أقواله وأختار له اسمًا آخر هو: (إنساني وإنساني إلى أبعد حد) , - وكان ذلك عام 1878. ولما أن أهدي كتابه هذا إلى صديقه فاجنر ليطلعه على آرائه الجديدة بعث إليه فاجنر بقطعته الموسيقية (بارسيفال) ونجم عن ذلك فتور بين الصديقين، إذ تمسك كل منهما برأيه. ولعل كتاب (إنساني، وإنساني إلى أبعد حد) هو كما أسماه صاحبه (كتاب لأحرار الفكر) وفي هذا الكتاب من التضارب في القول ما جعل الناس تتحدث عنه. فبينما تراه في هذا الكتاب ملمًا بكل شيء سليم المنطق، تراه غاضبًا في بعض مواضع الكتاب مهتاج الأعصاب مريضًا. والواقع أنه كان يقاسي الآلام، ولكنه كان يحاول الكلام كمن لم يمس بسوء. وكان يريد الاحتفاظ بهدوئه ليهزأ بالعالم، كما قال بعد ذلك بعشر سنين. والحق أن نيتشه كان ثائرًا على نفسه

(يتبع)

إبراهيم إبراهيم يوسف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت