فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18115 من 65521

وَهْيَ غَلْفَاءُ ما يَعَاوِدُها الرُّعْبُ وَلَيْسَتْ تَرُوعُها الأَوْجَالُ

لا تَنَالُ النَّكْبَاءُ مِنْ عَزْمِهَا الثَّبْتِ ... وما إِنْ يَهيجُهَا زِلَزْالُ

جَثَمَتْ فِي فَضَاءِ رَبِّي شَمَّا ... َء وَتَاهَتْ كأَنَّها الرِّئْبَالُ

أَغْفَتْ الكُثْبُ ما تُبِينُ من البُهْرِ ... وَنَشَّتْ مِنْ الظَّمَاءِ التِّلالُ

حُمَّتِ الكائِنَاتُ واحْتَدَامَ الحَرُّ ... وَذَابَ الحَصَا وَسَالَ الضَّالُ

لَفَظَتْ رُوحَهَا الهَجِيرُ مَلاَلًا ... وَتَرَاخَتْ مِنَ اللُّهَاثِ الرِّئالُ

يأُكُلُ الحَرُّ لْحَمَهَا وَهْيَ صَرْعَى ... مَثْلَمَا تأْكُلُ الشُّمُوعَ الذُّبالُ

فَهْيَ هَلْكَي عَلَى فِرَاشٍ مِنَ الَجَمْرِ ... بَرَاهَا شحُوُبُها والهُزَالُ

أَيُهذَا السَّرَابُ يا صُورَةَ الدُّنْيا ... نَهَاوَتْ في لُجكَ الآمَالُ

لَحْتَ لَيِ تَزَدَهِيكَ بيضُ الأمَانِي ... فَارْتَوَى خَاطِرِي وَرَفَّ الخَيَالُ

عَلِقَتْ مُهْجَِي بَلأُلائِك الغَمْرِ ... وَأَغْفى بَنَاظِري الزِّيالُ

فَنيَتْ في رَؤَاكَ قَافَلةُ العُمْرِ وَأَوْدَى بها الأَذَى والمطَالُ

لَمْ تَزَلْ تَرْتِمي عَلَى الماءِ هَيْمَي ... وَهْوَ نَاءٍ لا يَدَّنيهِ مَنَالُ

شَخَصَتْ مُقْلَتِي وَضَلَّ ضَلاَلِي ... وَمِنَ الحُب فِتْنَةٌ وَضَلاَلُ

تَتَسلَّى بِنَا الأَعَاليلُ جَذْلي ... وَاْلأَعَاليلُ مْحِنةٌ وَخَبَالُ

لاَ يَرُدُّ الإِعْيَاَء عَنَّا التَّشَكِّي ... لاَ وَلاَ يَصْرِفُ العَذَابَ مَقَالُ

فَاضْحَكِي يا رِمَالُ مِنْ خُدَعِ الآ ... لِ فَقَدْ يُضْحِكُ الفَطيِنَ الآلُ

وَارْقُصي في مَجَاهِلِ البِيِدِ حَتَّى ... تَتَعَايا الجِنَّانُ وَالأغْوَالُ

وَامْرَحِي في سَوَانِحي وَخَيَالِي ... لَيْسَ يَثنَيكِ عَنْ مَرَام مُحَالُ

وَاحْطِمي هَذِهِ القُيُودَ لأَحْيَا ... رُبَّمَا أَفَنَتِ المُنَى الأََغْلاَلُ

وَدَعِيني أَعِشْ كَمَا أنْتَفَضَ الطَّلُّ ... وَرَفَّ السَّنَا وَمَاجَ الزُّلاَلُ

أوْ كمَا غَرَّدَتْ عِشَاشُ القَمِارِي ... وَتَغَنَّى فِي الوهْدَِة الشَّلاَّلُ

خفقَ القلب فاذكرت بلادي ... وبلادي الحقولُ والأَدغالُ

وَبِلاَدِي الأَنْهَارُ تَهْتِفُ سَكْرَي ... والنَّدَى السَّمْح والسُّلاَفُ الحَلاَلُ

والرِّياضُ اللِّطَافُ تَعْبَقُ بالعِطْرِ ... حَلَتْهَا الأََفْيَاءُ والأََظْلاَلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت