فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18178 من 65521

يرى ولز أن المرأة خلقت ضعيفة الجسم والتركيب لا تقدر على تحمل الأعمال الشاقة ومزاولتها كالرجل، وأن الطبيعة إنما أعدتها بهذه الكيفية لتقصر مهمتها على إدارة البيت وتربية الأطفال؛ فعليها أن تنصرف بكليتها نحو هذه الغاية السامية التي خلقت لها، وأن تجعل سعيها موجهًا نحو إغراء الرجل وحمله على الزواج منها، وبذلك تصبح شريكة له في سرائه وضرائه ومساهمة معه في حلو الحياة ومرها. أما إذا وكلت أمر بيتها وإعالة أطفالها إلى من يقوم بهما تحت إشرافها وكانت فيها مواهب القدرة على العمل والتفوق على الرجل فلا بأس من أن تمارس ما هي كفؤ له من الأعمال على أن يكون ذلك لها من الأحوال الشاذة لا قاعدة مطردة. فولز في هذا الموضوع يقف موقف الحيرة والتردد وهو أيضًا كما يشاهد القارئ يخالف آراءه السابقة بعض المخالفة في شدة تحفظه

المرأة والحكومة

ينظر ولز إلى الأمومة نظره إلى وظائف الحكومة، ولذا يريد أن تدفع الحكومة لها عند كل ولادة مبلغًا مقررًا من المال يزيد بزيادة ما تلده من الأولاد، وتبقى مستحقة لهذا المبلغ حتى يبلغ أصغرُ أولادها سِنَّ الرشد، وذلك لكي تصرفها عن التطلع إلى الوظائف المدنية. وهي بهذه الطريقة أيضًا تشجع على الزواج أولئك الذين يحجمون عنه بسبب الفقر وتنقذ من وهدة الشقاء والبؤس الأراملَ اللواتي ينفصلن عن الحياة الزوجية بموت أزواجهن ولا يكون لهن من المال ما يقوم بأودهن وأود أولادهن حيث يصبحن فريسة تنتاشها مخالب البؤس وبراثنُ الفقر، أو يُطوحنَ بعفافهن وشرفهن في سوق الدعارة والموبقات

ولولز عدا ما تقدم آراء متطرفة في شيوعية النساء وفي النظرية اليوجينية أو التأصيل لا نرى ضرورة للتبسط فيها لأنها تنبو عن الذوق العربي الذي لم تفسده الحضارة الغربية بعد

خليل جمعة الطوال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت