فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18585 من 65521

الرواة في الآفاق؛ وذاك إن أبا عمر الجرمي حين شخض إلى بغداد ثقل موضعه على الأصمعي إشفاقًا من أن يصرف وجوه أهلها عنه، وتصير السوق له، فأعمل الفكر فيما يغض منه فلم ير إلا أن يرهقه فيما يسأله عنه، فأتاه في حلقته، وقال له: كيف تنشد قول الشاعر:

قد كن يخبأن الوجوه تسترا ... فاليوم حين بدأن للنظار

أو حين (بدين) ؟ فقال له: (بدأن) قال: أخطأت، فقال (بدين) قال: غلطت، إنما هو حين (بدون) أي ظهرن؛ فأسرها أبو عمر في نفسه وفطن لما قصده، وأستأني به إلى أن تصدر الأصمعي في حلقته، واحتف الجمع به، فوقف به وقال له: كيف تقول في تصغير (مختار) فقال: (مخيتير) قال: أنفت لك من هذا القول! أما تعلم أن اشتقاقه من الخير وأن التاء فيه زائدة؟ ولم يزل يندد بغلطه ويشنع به إلى أن أنفض الناس من حوله.

264 -إلا الماء

سئل جحظة البرمكي عن دعوة حضرها فقال: كان كل شيء باردًا فيها إلا الماء

265 -خذه عني

في (الأغاني) : ولي قضاء مكة الأوقص المخزومي فما رأى الناس مثله في عفافه ونبله، فأنه لنائم ليلة في جناح له إذا مر به سكران يتغنى:

عوجي علينا رَبَّة الهودج

فأشرف عليه فقال: يا هذا، شربت حراما، وأيقظت نياما، وغنيت خطأ! خذه عني! فأصلحه وانصرف

266 -ردوها عليَّ

في (الغرر الواضحة) أريج على الحجاج في صلاته فلم يجسر أحد أن يهديه لما ضل عنه، فتلا قوله تعالى (رُدُّوها عليَّ) فردت عليه. فلله دره! ما أحسن ما أجال فكره حتى أدرك به الفهم العازب، ولم تبطل صلاته بكلامه. قيل للحسن (البصري) : أتى رجل صاحبًا له في منزل، وكان يصلي فقال: أدخل؟ فقال في صلاته (أدخلوها بسلام آمنين) فقال الحسن: لا بأس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت