بعيني لا بعينيك!
-زوجتك أجمل من ربة الفجر الوردية؟
-أجمل من ربات الأولمب جميعًا، إلا من تجملن بمثل روحها، ولست منهن!
-أيها التعس!
-ولم أكن تعسًا وأنا اسعد الناس بزوجتي بروكريس!
-بروكريس! ها! عرفتها! إحدى وصيفات ديانا! حقيرة مثلك! أغرب من وجهي أيها القذر! إذهب! إذهب إلى زوجتك بروكريس التي تفضلها على أورورا؛ ستتمنى يومًا أنك لم تعرفها، وأنها لم تكن زوجتك. . . إذهب. . . إذهب!)
وبلغ بيته وهو يلهث من التعب، ويرتجف مما ألم به، فلقيته زوجته الجميلة الحسان بابتسامةٍ شفت صدره، وقبلة ذات حميا أذهبت بعض ما وجد. . . إلا أنه كان ينتفض آنة بعد آنة، ويعود فيبتسم، ثم تغرورق عيناه بدموع نقية كاللؤلؤ كلما نظر إلى زوجته، حتى هجس وسواس في قلب بروكريس فقالت له:
-ماذا ياسيفال؟ أتخفي عني ذات صدرك؟
-كلا، ولكنها أورورا. . .
-ماذا؟ ماذا صنعت بك ربة الفجر؟
-كانت تحاول أن تسحرني عنك. . . أو. . . تشركني فيك على الأقل؟!
ولكنها فشلت. . . لقد أذللت كبرياءها
-وهل استطعت؟ إنها جميلة وصناع، ولها في الغزل الصارخ أساليب خارقة يا سيفال. . .
-لقد قهرتها وأساليبها. . . إن قطرة من معين إخلاص تطفئ لظى جحيم يا بروكريس!
-لا ريب يا حبيبتي. . . أنا أمزح فقط. . . سيفال، عندي لك مفاجأة طيبة
-مفاجأة! أية مفاجأة يا بروكريس؟
-تعال. . . افتح هذه الغرفة
-أوه! ما هذا. . . كلب عظيم، من أين يا بروكريس؟ إنه سينفعني كثيرًا في صيدي