والعدوان، ينكر المنكر بيده فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان، ويؤدي حقوق المسلمين فيساعد ضعيفهم، ويمد فقيرهم، ويعود مريضهم، ويغض بصره عن نسائهم، ويحفظ لهم أعراضهم، ويعد كل شيخ في المسلمين أبًا له، وكل شاب أخًا، وكل صبي ولدًا، وكل فتاة بنتًا، وكل امرأة أختًا، ثم إنه يجتنب الخمر، ويدع الربا، ويخاف الشُّبَه كيلا تقوده إلى المحرمات، ولا يحوم حول الحمى حتى لا يقع فيه
ويريد بذلك وجه الله، مبتعدًا عن حظ النفس ما استطاع الابتعاد، عالمًا أنه بشر فيه غرائز لا يملك الانفكاك عنها، ولا يؤاخذه الله إلا بما ملك.
هذا هو المسلم الحق. . . فاللهم اجعلنا مسلمين حقا!
علي الطنطاوي