فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27810 من 65521

وشتان كل إنسان يتعاقب عليه هذان العمران

ولقد كان لهذا الشيخ الكبار أخ له من قبل كان أعظم منه شأنًا وأرفع في الخدمة الوطنية رتبة وأخلد سابقة في سجلات وطنه وسجلات العالم بأسره

لأن لويد جورج هزم غليوم

أما أخوه السابق فقد هزم نابليون الكبير

ولأن لويد جورج هزم غليوم في ديوان الوزارة أو على منصة الخطابة

أما أخوه السابق فقد هزم نابليون الكبير بالرأي والسيف، أو هو كان ظافرًا في الميدان كما كان ظافرًا بعد ذلك في الديوان.

لأن لويد جورج لا ينسى المناورات السياسية والمفاجآت المسرحية.

أما أخوه السابق فقد كان مثلًا في صراحة القول وصراحة العمل، وكان نموذجًا من نماذج الفروسية في غزواته الحربية أو غزواته الوزارية.

ذلك الأخ السابق كما علم القراء الآن هو ولنجتون القائد السفير الوزير

وقد هزم نابليون وهو في الخامسة والأربعين، ثم ساورته مخاوف الهرم فقال بعد أن جاوز الثمانين: (إنه يحمد الله الذي حماه أن يعيش حتى يرى عاقبة الخراب الذي تتجمع حولهم دواعيه) !

ولنجتون في الخامسة والأربعين غير ولنجتون في الثالثة والثمانين.

ولويد جورج في السادسة والسبعين غير لويد جورج في الخمسين.

ولابد للشيخوخة من آفة وهي هي اضمحلال الحياة

وهذه هي آفة الشيخوخة لا مراء

على أنها ليست آفة الشيخوخة وحدها فيما يرجع إلى صاحبنا لويد جورج

لأن الرجل كان في الخامسة والسبعين قبل عام واحد وليس الفرق عظيمًا بين شيخ في الخامسة والسبعين وشيخ في السادسة والسبعين.

كان لويد جورج شيخًا كبارًا في شهر أكتوبر من السنة الماضية

وكان لا يكف يومئذ عن تحذير رئيس الوزراء من الضعف والهوادة (مخافة أن نخون الشرف وأن نفقد ثقة العالم. بل شر من ذلك وأدهى أننا نفقد الثقة بأنفسنا. ثم لا يكون سلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت