فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27952 من 65521

باقر الشبيبي أحد الشعراء المجيدين في العراق

وما كان باقر الشبيبي أول من فتن بأغاريد أم كلثوم، فقد فتن بها الزهاوي والرصافي والبناء، ولهم في الهيام بأغانيها قصائد جياد، وربما جاز القول بأن أم كلثوم شغلت جميع شعراء العراق، فمن النادر أن تمر أغانيها هناك بلا تشوف. وقد زاد الاهتمام بأم كلثوم عند أهل العراق بعد أن عرفوا أن حنجرتها مسروقة من الحمامة الموصلية التي تقيم بإحدى نوافذ المنارة الحدباء

لم يكن باقر الشبيبي أول المفتونين بأغاريد أم كلثوم، ولكن هيامه بها قد اتصل بنزعة نبيلة هي الجزع من الانشقاق الذي وقع في الوفد سنة 1932 وخرج به على الزعامة ثمانية أعضاء

في تلك الأيام ذهبت أم كلثوم لزيارة بغداد فاستقبلها الشاعر بخفقة من القلب والروح وهو يهتف:

على الشاطئ صيداحٌ ... هنيئًا لك يا دجله

سأرعَى النجم للصبحِ ... وأحْي الليل في الحفله

فأهلًا ظبية النيلِ ... ومَرحَى جارة الرمله

وبوركتِ على السيرِ ... وهُنِّئت على الرحله

هنيئًا لكِ بغدادُ ... فهذى أم كلثومِ

من الغِيد الأعاريبِ ... أتتنا، لا من الروم

لقد أحيتْ لياليكِ ... بتغريد وترنيم

فعذرًا فرحة النفسِ ... إذا قَّصر تكريمي

أعيدي السجعَ والصدحَ ... غنِّينا إلى الفجرِ

فهذى الأنجمُ الزُّهرُ ... مُطلاّتُ مع البدرِ

فغنِّى أروع الشعرِ ... وصُوغيه من السِّحرِ

فمن نَحرك للثغرِ ... ومن ثغرك للنحرِ

أطِلّي بنت فرعونٍ ... على المسرح والملعبْ

ورفقًا ربَّة الصوتِ ... بأحشائي أن تُنهبْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت