يجعلها في قلبه، ويعمل للآخرة ويستعد لها دوامًا، وتضرب الأمثلة من أخبار الصالحين من طبقة الفضيل والسفيانين وأبن المبارك وابن حنبل ممن كان ورعًا وعالمًا وعاملًا للدنيا في وقت واحد
فمن اطلع من علمائنا على هذا المقال، وكان قادرًا على كتابة فصل من هذه الفصول، فلم يكتبه، ولم يمنعه منه مانع، فليعلم أنه يعين بسكوته أعداء الإسلام على ما هم فيه، وإن لنا معشر الشبان لموقفًا معه بين يدي أحكم الحاكمين، فنقول: يا ربنا سَلهُ لِمَ قدر على إرشادنا، فلم يرشدنا وهو يروي قول نبيك محمد (لأن يهدي بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم) ؟
فليهيئ لهذا السؤال جوابه. . . وهيهات!
(كركوك)
علي الطنطاوي