فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39036 من 65521

السماء من فوق وما في الأرض من تحت وما في الماء)

وعلى فرض صحة هذه الأحاديث، فأعتقد أنها لا ترمي إلى التحريم الذي اعتقده الأستاذ مرزوق في مقاله، فأنا أنزه الإسلام عن هذا والفن الجميل لا يتعارض مع الدين وكلاهما يدعو للفضيلة وإن كانت الفنون الجميلة في مصر فيها خروج عن الدين وتعاليمه وإباحة لرأيت أجساد النساء عاريات وهذا ليس من الفن في شيء. فرسالة الفنان اجتماعية وهي الدعوة إلى الفضيلة، ودينية هي إبراز محاسن الطبيعة التي تشهد بقدرة الله، والسياسية وهي التنفير من مذهب يضر بالأوطان. . . والإسلام يبح الفن الذي يدعو إلى الفضيلة. وهناك من الأحاديث (إن الذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة ويقال لهم أحيوا ما خلقتم) و (إن أشد الناس عذابًا يوم القيامة المصورون)

ولكن المعنى الذي توهمه كاتب المقال وادعاه أعداد الدين ليس المقصود، إنما قصد الرسول صلوات الله عليه أولئك الذين نحتوا الأصنام، ثم أعدوها للناس يعبدونها ويتخذونها آلهة من دون الله أولئك يعذبهم عذابًا أليمًا حتى ينفخ أحدهم فيها الروح. وإلا فكيف أتاح معاوية وهو من الخلفاء القريبي العهد ببدء الإسلام أن يضرب نقودًا في عصره عليها تمثال فارس متقلد سيفًا والروح الدينية على أشدها والعقيدة على قوتها! وبعد فأنا أستبعد التحريم وأقول إن المقصود هو المعنى الذي سقته. . . والفن مباح في حدود الدين والأخلاق

(منفلوط)

أحمد فتحي القاضي

المحامي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت