-أطع محكمة الجن
-وهل أطعت محكمة الإنس حتى أطيع محكمة الجن؟
-سنؤذيك إن تماديت في العصيان
-لا يستطيع مخلوق أن يؤذيني، إن حفظت الأدب مع الله في الترفق بنفسي
-حرر الجنية من حبك
-لن أحررها من حبي، فما أرضى بأن يضيع نصيبها من شرف الوجود
-لا نفهم شيئًا مما تقول
-أنا أقول بأن الإنس أفضل من الجن، لأن الإنس مجاهدون والجن رقباء، والمجاهد أفضل من الرقيب
-والجنية المخطوفة؟
-لن تكون لكم ولو عقدتم ألف محكمة
-وإن اغتصبناها منك؟
-لن تغتصبوها مني، بعد أن سمعت أشعاري، وهي أشعار نظمتها بدم القلب
-أطع محكمة الجن
-لن أطيع
-وإذا حكمنا عليك؟
-سيعييكم التنفيذ!
-وفي هذه المعمعة برزت الجنية وهي تصرخ: أنا الجانية على نفسي، إن كان من الجناية أن أخرج إلى الأنوار بعد طول القرار في غياهب الظلمات
-ماذا تقولين يا حمقاء؟
-معشوقي إنسي، يا سعادة الرئيس
-والإنس أفضل منا، يا شقية؟
-نعم، لأن أعمالهم في العلانية
-وأعمالنا؟
-أعمالنا في طيات الخفاء