ارتكاز شدة فحسب. فمثلًا جملة لا نجد منهما غير ارتكازين اثنين أولهما على والآخر على والارتكاز الأول ارتكاز شدة وارتفاع في الصوت، وأما الثاني فشدة فقط لأن الارتفاع يسقط للوقف. وإذن الشعر الفرنسي ليس شعرًا كميًا ولا شعرًا ارتكازيًا لسبب واضح هو أن مقاطع تلك اللغة لا تتميز بكم ولا ارتكاز. الشعر الفرنسي يسمونه بكل بساطة (شعر مقطعي)
من هذه الملاحظات يتبين لنا أن هناك ثلاثة أنواع من الشعر كما نحب من الأستاذ خشبة ما دام قد أراد أن يبصرنا بحقائق الأوزان أن يميز بينها لنحاول بعد ذلك أن نرى أين يقع منها الشعر العربي، وبذلك قد نستطيع أن نساعد على ظهور أنواع جديدة من الشعر العربي تمكن شعراءنا الكبار الذي يعجب بهم الأستاذ من إجادة فنهم حقًا. وعندئذ سنرى المسرحيات تكتب شعرًا كما كانت تكتب منذ ثلاث قرون، ونكون بعملنا هذا قد أثبتنا للعالم المتحضر أنهم مخطئون في عدم استمرارهم على استخدام الشعر في المسرحيات
هذه الأنواع الثلاثة هي: (1) الشعر الكمي (2) الشعر الارتكازي (3) الشعر المقطعي
أما النوع الأول فهو الشعر اليوناني واللاتيني القديم، وأما النوع الثاني فهو الشعر الإنجليزي والألماني، وأما الثالث فهو الشعر الفرنسي
الشعر الكمي:
لنأخذ لذلك مثلًا بيت فرجيليوس في الإلياذة:
نجده مكونًا من ستة تفاعيل، وكل تفعيل مكون من مقطعين طويلين (سبونديه) ، أو مقطع طويل ومقطعين قصيرين (داكتيل) ، ما عدا التفعيل الأخير فمقطعه الأخير قد يكون قصيرًا ويكتفي به لأن الوقف يعوض المقطع الآخر القصير الذي حذف. وإليك التقطيع مع رمزنا للمقطع الطويل بالعلامة - والمقطع القصير بالعلامة =
وأما الأساس الذي يعتبر به المقطع طويلًا أو قصيرًا فيرجع إلى الحرف الصامت فإذ كان طويلًا بطبيعته كما هو الحال في بعض الحروف اليونانية، أو كان حرفًا مزدوجًا أو كان