-أن عددهم في التراب عدد ذراَّ ته. . . فكيف أحصيهم
-أين أنت مني الآن؟
-كلما نبض قلبك نبضة خطوت إليك خطوة!
-ما هي كلمتك في لغة الأحياء؟
-الرحيل. . .
-أحقًا أنك القبح كله والقسوة كلها؟
-يقولون ذلك، ولكن من أراح الإنسان من ألم الحيات، وطول البقاء، وأطل به على دنيا قد ينتظره فيها النعيم، لا يكون قاسيًا قبيحًا، بل جميلا رحيما. . .
-أتكون الموت وتذكر الجمال والرحمة؟
-نعم، أذكرهما شيئًا آخر هو الغبطة التي يشعر بها الراقد في سريري.
-ما هو كتابك؟
-أنا كتاب عنوانه الولادة، وسطوره مطموسة، وخاتمته رسم يتكشف عن جفن مطبق على قلب مطعون. . .
-ما ألذ ما تلذك رؤيته في الأرض؟
-قطع السنابل في الحقول، وجمع الكثبان من الرمال!
أين تقيم؟
-وراء الباب، وفي الزاوية. . .
-وأين أيضًا؟
-في العلة العاصية، والشريان الجاف، وفي عقل المجنون، وإرادة العاشق، وشهوة الزاهد، وثمالة الخمر؛ وفي موجة البحر، وموجة اللهيب، وفم المجد، والصاعقة، والبركان، وناب الأفعى، وضمائر بعض الناس، وجبين الأبله. . .
-أين ترى ظلك في الناس؟
-في الحْصاد والحطاب والحفار والجزار والجلاد والمنتحر.
-كيف أنت وهذه الأولوية الخفاقة؟
-لوائي هو اللواء الذي يخفق في أفسح الأجواء.