-أي الألوان والأصوات أحب إليك؟
-السواد والحشرجة.
-كيف أنت والحروب؟
-أرى فيها أخصب مواسمي.
والحب؟
-الحرب بيننا سجال.
-والجريمة؟
-أنها حليفتي. . .
-والشمس؟
-إن لهذه المتعجرفة الهازئة بي في أعالي الفضاء يومًا من أيامي، وقبرًا من قبوري. . . إن أشعتها أصابع النور، وهذه الأصابع ستقطع يومًا. . . وفي ذلك اليوم تنتهي المهزلة الأرضية، وأقبض عليكم جميعًا في لحظة واحدة. . . أنظر إليها، لقد جاوزت حد الشباب، وهي الآن في كهولتها، وعما قريب يدب فيها الهرم. . سيملكم النور وأنتم في فنون حيوانيتكم لا تستحقونه. . إنكم تقابلون هذه الشمس التي تكرمكم كل يوم باللؤم والجحود. إن سماجتكم تكره جمالها، ولو أمكنكم أن تصعدوا إليها وتطفئوها لفعلتم!
-كيف تريد أن أرسمك أيها الموت؟
-ارسمني قمة لجبل الحياة، أو حجرًا في القلب، أو صليبًا في الحب، أو شبحًا يقهقه في رحم المرأة، أو عظَمة في حلق الأمل
-من أنت في الأدب؟
-أنا ناثر أنثر ما تنظمها الخليقة.
-كيف أنت والجوع والظمأ؟
-لا أعرفهما، فمنذ ولدت والتخمة تقتلني، والدماء في فمي. . .
والرقاد. . . هل تعرفه؟
كيف أرقد وأنا هو اليل، وهل يرقد الليل؟ أنا إن رقدت هللت الخلائق، ومرت الحياة فوق أحلامي هازئة بي، وأفلتت من يدي. . أنا اليقظة الكبرى، فكيف أطبق أجفاني؟