فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58282 من 65521

وأصبح لا يتسع للسعادة ولا يقوى عليها.

وتقدم يخطبها، وكان ذلك ما تمنته الأم فرضيت به ولكن الفتاة لاذت بصمت عميق.

لقد مات قلبها ولم تكن راغبة في أن تجر الشقاء معها شابًا أحبها بأقوى ما في القلوب من حس وشعور، إنها لن تحبه. زاحت الأم المسكينة تضع المستحيل لتردها إلى المنطق، ولتزين لها الحياة الجديدة، بعد أن تلاشى الماضي بكل ما فيه من دموع وذكريات.

كانت الفتاة تحب أمها حبًا عميقًا فسكتت أيضًا وحسبت أمها أن ذلك إيذانًا بالقبول وزفت البشرى إلى الشاب ففرح فرحًا شديدًا وتلق سلوى خطيبها في بشر مصطنع وهو يضع خاتم الخطبة في أصبعها، ويضع قبلة حملها كل ما في قلبه من عبادة وحب شديد على يدها البضة الناصعة البياض. وفرحت الأم فرحًا شديدًا وتمت مراسيم الخطبة في الحفل رائع بهيج. وعين يوم الزفاف. ونامت العروس والغد ينتظرها والشاب العاشق يحلم بالسعادة في ذلك الغد بين ذراعيها.

وفتحت الأم غرفة العروس، بعد أن استبطأت نهوضها من النوم، فوجدتها جثة هامدة مضرجة بدمائها وهي في ملابس العرس. لقد قطعت إحدى الشرايين في جسمها لتستريح من آلام الحياة التي حملها عن روحها الموت.

المسيب - العراق

علي محمود سرطاوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت