إلى حكومة أديس أبابا بطلب تعويضات وترضيات جديدة عن حادث أولوال. وليس من ريب أيضًا في أن الحبشة لم تلتجئ إلى عصبة الأمم إلا قيامًا بواجبها الدولي، وأنها لا تعتمد على العصبة في رد شيء مما يهددها من عدوان الاستعمار الغربي، لأنها تعلم أن العصبة لا تملك شيئًا من الأمر؛ والحبشة تشعر بهذا الخطر وتقدره بلا ريب منذ بعيد، وتعمل دائمًا على رده بكل ما وسعت. ومهما يكن من مظاهر القوة التي تبديها السياسة الفاشستية، فإنا لا نعتقد أنها قادرة على أن تغزو بالقوة المادية بلادًا وعزة كالحبشة، وعلى أن تخضع بالسيف شعبًا شديد المراس كالشعب الحبشي، وفي وسع حكومة رومة أن تنظم من المظاهرات ما شاءت، ولكنها مازالت بلا ريب تذكر الدرس القاسي الذي ألقته الحبشة على الجيش الإيطالي في (عدوه) ، من جيل فقط
محمد عبد الله عنان المحامي