فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6549 من 65521

قال لي أخوتي ذات يوم: (اجتهد أن تكون صالحًا لشيء. . تعلم إقامة التماثيل وشيادة الهياكل، فلعللنا نصير يومًا آلهة) فحاولت أن ألبي مبتغى أخوتي، ولكن الأزميل والمنحت كانا ثقيلين على يدي! ثم كانت هناك رؤى غريبة تطوف بيني وبين جنادل (باروس) وكانت إصبعي الناحلة الذاهلى تخط في التراب اسمًا لا تخط غيره اسم أختي الحبيبة مكريا. .

افتحوا! أنا إكسوس المسكين! أنا عليقة السنديانة التي إن تمر عليها هبة الريح تمت.

حينئذ قال لي أخوتي: (إن في مضيفنا شيخًا من شيوخ الكلدان يقرأ في صفحة السماء أسرار الغيب وأنباء المستقبل، فاستمع إليه، وتثقف عليه، ثم قل لنا في مطاوي السحب كنوزًا أو نصرًا) فسمعت من الشيخ، ثم قضيت ليالي طويلة أرصد النجوم والغيوم فلا أرى كنوزًا ولا نصرًا. إنما كنت أرى عيون السماء تنظر إلي نظر المحب كأنها عيون مكريا. . .

افتحوا! أنا إكسوس المسكين! أنا عليقة السنديانة التي إن تمر عليها هبة الريح تمت.

حينئذ قال لي أخوتي: (خذ قوسًا ونشابًا وأخرج إلى الصيد في الغاب فجبت الغاب بقوسي ونشابي، ثم لم ألبث أن نسيت أخوتي وذهلت عن صيدي. وبينما كنت أسمع غناء الرياح وتغريد البلابل أقبلت ظبية فأكلت طعامي من جيبي، ثم جاء طائر صغير أعياه طول الطيران فنام في كنانتي، فحملته إلى مكريا.

افتحوا! أنا إكسوس المسكين! أنا عليقة السنديانة التي إن تمر عليها هبة الريح تمت.

حينئذ قال لي أخوتي: (أنك لا تصلح لشيء) ثم ضربوني، ولكنني لم أبك، لأن فكري كان مشغولًا بأختي! وغدًا سيأخذون مني مكريا! وغدًا ستسأل وهي جالسة في حفلة الزفاف: ما هذا الدخان الذي يسطع هناك وراء الغار؟ فيجيبها المدعوون: (لا شيء) .

(إنها محرقة! إكسوس المسكين، عليقة السنديانة التي عصفت بها الريح فجعلتها كالرميم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت