فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18784 من 30278

قالت: (فلما أن استعجما عليّ استعبرت فبكيت ثم قلت: (والله لا أتوب إلى الله مما ذكرت أبدًا، والله إني لأعلم لئن أقررت بما يقول الناس، والله يعلم أنّي منه بريئة، لأقولن ما لم يكن، ولئن أنا أنكرت ما تقولون لا تُصدِّقونني، ولكني أقول كما قال أبو يوسف:(فصبرٌ جميلٌ والله المستعان على ما تصفون) 000

البراءة

قالت السيدة عائشة: (فوالله ما بَرِحَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مجلسه حتى تغشاه من الله ما كان يتغشاه، فسُجِّي بثوبه، ووضِعت له وسادة من أدم تحت رأسه، فأما أنا حين رأيت من ذلك ما رأيت، فوالله ما فزعت كثيرا ولا باليت، قد عرفت أني بريئة، وإن الله غير ظالمي، وأما أبواي فوالذي نفس عائشة بيده ما سُرّيَ عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى ظننت لتخرجن أنفسهما فَرَقًا أن يأتي من الله تحقيق ما قال الناس000

ثم سُرِّيَ عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فجلس وإنه ليتحدّر منه مثل الجُمان في يومٍ شاتٍ، فجعل يمسح العرق عن جبينه ويقول: (أبشري يا عائشة، فقد أنزل الله براءتك) 000فقالت: (بحمد الله وذمّكم) 000ثم خرج الى الناس فخطبهم، وتلا عليهم ما أنزل الله عز وجل من القرآن000سورة النور (11 - 19) 000وبدايتها000

قال تعالى:" (إنَّ الذين جَاؤُوا بالإفكِ عُصْبَةُ منكم، لا تحسبوه شرًا لكم بلْ هو خيرُ لكم، لكل امرىءٍ منهم ما اكتسبَ من الإثم، والذي تولَّى كِبْرَهُ منهم له عذابٌ عظيمٌ، لولا إذ سمعتُموه ظنَّ المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرًا") 000

إقامة الحد

ثم أمر الرسول -صلى الله عليه وسلم- بمسطح بن أثاثة، وحسان بن ثابت، وحمنة بنت جحش وكانوا ممن أفصح بالفاحشة فضربوا حدَّهم000

حبيبة الحبيب

قالت السيدة عائشة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (يا رسول الله، كيف حبّك لي؟) 000قال -صلى الله عليه وسلم-: (كعقد الحبل) 000فكانت تقول له: (كيف العُقدةُ يا رسول الله؟) 000فيقول: (هي على حالها) 000كما أن فاطمة -رضي الله عنها- ذهبت الى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تذكر عائشة عنده فقال: (يا بُنية: حبيبة أبيك) 000

قال ابن عباس -رضي الله عنهما- لأم المؤمنين عائشة: (كنتِ أحبَّ نساء النبي-صلى الله عليه وسلم- إليه، ولم يكن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يُحبُّ إلا طيّبًا) 000وقال: (هلكت قلادتُك بالأبواء، فأصبح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يلتقطها فلم يجدوا ماءً، فأنزل الله عزّ وجل:000

قال تعالى: (فتيمموا صعيدًا طيبًا) 000

فكان ذلك بسببكِ وبركتك ما أنزل الله تعالى لهذه الأمة من الرخصة) 000وقال: (وأنزل الله براءتك من فوق سبع سمواته، فليس مسجد يُذكر الله فيه إلاّ وشأنك يُتلى فيه آناء الليل وأطراف النهار) 000 فقالت: (يا ابن عباس دعني منك ومن تزكيتك، فوالله لوددت أني كنت نسيًا مِنسيًا) 000

رؤية جبريل

قالت السيدة عائشة: (رأيتك يا رسول الله واضعًا يدك على معرفة فرسٍ، وأنت قائم تكلِّم دِحية الكلبي) 000قال -صلى الله عليه وسلم-: (أوَقدْ رأيته؟) 000قالت: (نعم!) 000قال: (فإنه جبريل، وهو يقرئك السلام) 000قالت: (وعليه السلام ورحمة الله وجزاه الله خيرًا من زائر، فنعم الصاحب ونعم الداخل) 000

زهدها

قال عروة: (أن معاوية بعث الى عائشة -رضي الله عنها- بمائة ألف، فوالله ما غابت الشمس عن ذلك اليوم حتى فرّقتها000قالت لها مولاتها:(لو اشتريت لنا من هذه الدراهم بدرهمٍ لحمًا!) 000فقالت: (لو قلت قبل أن أفرقها لفعلت) 000

فضلها العلمي

كانت السيدة عائشة صغيرة السن حين صحبت الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وهذا السن يكون الإنسان فيه أفرغ بالا، وأشد استعدادًا لتلقي العلم، وقد كانت السيدة عائشة -رضي الله عنها- متوقدة الذهن، نيّرة الفكر، شديدة الملاحظة، فهي وإن كانت صغيرة السن كانت كبيرة العقل000قال الإمام الزهري: (لو جمع علم عائشة الى علم جميع أمهات المؤمنين، وعلم جميع النساء، لكان علم عائشة أفضل) 000وقال أبو موسى الأشعري: (ما أشكل علينا أمرٌ فسألنا عنه عائشة إلا وجدنا عندها فيه علمًا) 000

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت