فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولنساء النبي عامة 000
قال الله تعالى:" (وإذْ أسَرَّ النَّبِيُّ إلى بَعْضِ أزْوَاجه حَديثًا، فلمّا نَبّأتْ بِهِ وأظهَرَهُ اللّهُ عليه عَرَّفَ بعضَه وأعْرَض عن بَعْضٍ فلمّا نَبّأهَا بِهِ قالت مَنْ أنْبَأكَ هَذا قال نَبّأنِي العَلِيمُ الخَبيرُ") 000سورة التحريم آية (3) 000
فبلغ ذلك عمر فحثا التراب على رأسه وقال: (ما يعبأ الله بعمر وابنته بعدها) 000فنزل جبريل -عليه السلام- من الغَدِ على النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: (إن الله يأمرك أن تُراجِعَ حفصة رحمة بعمر) 000وفي رواية أن جبريل قال: (أرْجِع حفصة، فإنها صوّامة قوّامة، وإنها زوجتك في الجنة)
اعتزال النبي لنسائه
اعتزل النبي -صلى الله عليه وسلم- نساءه شهرًا، وشاع الخبر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد طلّق نساءه، ولم يكن أحد من الصحابة يجرؤ على الكلام معه في ذلك، واستأذن عمر عدّة مرات للدخول على الرسول -صلى الله عليه وسلم- فلم يؤذن له، فذهب مسرعًا الى بيت حفصة، فوجدها تبكي فقال: (لعلّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-قد طلّقك؟ إنه كان قد طلّقك مرةً، ثم راجعك من أجلي، فإن كان طلّقك مرّة أخرى لا أكلمك أبدًا)
ثم ذهب ثالثة يستأذن في الدخول على الرسول -صلى الله عليه وسلم- فأذِنَ له، فدخل عمر والنبي -صلى الله عليه وسلم- متكىء على حصير قد أثر في جنبه، فقال عمر: (أطلقت يا رسول الله نساءك؟) فرفع -صلى الله عليه وسلم- رأسه وقال: (لا) فقال عمر: (الله أكبر) ثم أخذ عمر وهو مسرور يهوّن على النبي -صلى الله عليه وسلم- ما لاقى من نسائه، فقال عمر: (الله أكبر! لو رأيتنا يا رسول الله وكنّا معشر قريش قومًا نغلِبُ النساء، فلما قدمنا المدينة وجدنا قومًا تغلبهم نساؤهم فطفق نساؤنا يتعلّمن من نسائهم، فغضبتُ على امرأتي يومًا، فإذا هي تراجعني، فأنكرت أن تراجعني، فقالت:(ما تُنْكِر أن راجعتك؟ فوالله إن أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- ليراجعْنَهُ، وتهجره إحداهنّ اليوم الى الليل) فقلت: (قد خاب من فعل ذلك منكنّ وخسِرَتْ، أفتأمَنُ إحداكنّ أن يغضب الله عليها لغضب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فإذًا هي قد هلكت؟) فتبسّم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
فقال عمر: (يا رسول الله، قد دخلت على حفصة فقلت:(لا يغرنّك أن كانت جاريتك -يعني عائشة- هي أوْسَم وأحبُّ إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- منك) فتبسّم الرسول -صلى الله عليه وسلم- ثانية، فاستأذن عمر -رضي الله عنه- بالجلوس فأذن له
وكان -صلى الله عليه وسلم- أقسم أن لا يدخل على نسائه شهرًا من شدّة مَوْجدَتِهِ عليهنّ، حتى عاتبه الله تعالى ونزلت هذه الآية في عائشة وحفصة لأنهما البادئتان في مظاهرة النبي -صلى الله عليه وسلم- والآية التي تليها في أمهات المؤمنين
قال تعالى: (إِن تَتُوبَا إلى اللهِ فقد صَغَتْ قُلُوبُكُما وإن تَظَاهرا عَلَيه فإنّ اللهَ هوَ مَوْلاهُ وجِبريلُ وَصَالِحُ المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهيرٌ ** عسى رَبُّهُ إن طلَّقَكُنَّ أن يُبْدِلَهُ أزواجًا خَيْرًا منكُنَّ مُسْلِماتٍ مؤمناتٍ قانتاتٍ تائباتٍ عابداتٍ سائِحاتٍ ثَيَّباتٍ وأبكارًا) سورة التحريم آية (4 - 5)
فما كان منهن وآيات الله تتلى على مسامعهن إلا أن قلنَ
قال تعالى: (سمعنا وأطعنا غفرانك ربّنا وإليك المصير)
وارِثة المصحف
لقد عكِفَت أم المؤمنين حفصة على تلاوة المصحف وتدبُّره والتأمل فيه، مما أثار انتباه أمير المؤمنين عمر -رضي الله عنه- مما جعله يُوصي الى ابنته (حفصة) بالمصحف الشريف الذي كُتِبَ في عهد أبي بكر الصدّيق بعد وفاة النبي -صلى الله عليه وسلم-، وكتابته كانت على العرضة الأخيرة التي عارضها له جبريل مرتين في شهر رمضان من عام وفاته -صلى الله عليه وسلم- ولمّا أجمع الصحابة على أمر أمير المؤمنين عثمان بن عفان في جمع الناس على مصحف إمامٍ ينسخون منه مصاحفهم، أرسل أمير المؤمنين عثمان الى أم المؤمنين حفصة -رضي الله عنها-: (أن أرسلي إلينا بالصُّحُفِ ننسخها في المصاحف) فحفظت أم المؤمنين الوديعة الغالية بكل أمانة، وصانتها ورعتها
وفاتها
(يُتْبَعُ)