فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26526 من 30278

الطبيب:"وهل قلتُ أن الشعوب العربية هي التي قالت ذلك يا عمار؟"

عمار:"آه فهمت"

عمار:"هل تم تشييع الشهداء؟"

الطبيب:"نعم لقد تم تشييعهم اليوم بعد صلاة الظهر مباشرة"

عمار:"لم أر أخي عادلًا"

الطبيب:"ستراه إن شاء الله في الفردوس الأعلى يا عمار حتى ولو لم تستشهد، فالشهيد يشفع لسبعين من أهله"

عمار:"سألقاه بإذن الله في جنات النعيم، أرجو أن يتقبلني الله شهيدًا"

في هذه اللحظة تدخل أسرة عمار جميعها ..

عمار يحاول النهوض فيمنعه الطبيب , ينظر عمار لوالدته ويبكي،

تقبله الوالدة وتحتضنه:"عمار!! أنت رجلٌ يا عمار ولا أحب أن أراك تبكي"وتهمس في أذنه:"ماذا يفعل إذًا أخواتك البنات؟؟"

الطبيب يطمئنهم ويستأذنهم ويذهب ..

عمار:"مع السلامة (أخي عادل) ، أنتظرك"

الوالدة:"ماذا قلت!!؟؟ أخوك عادل!!!؟"

عمار:"لا تقلقي يا أمي أنا أعي ما أقول (ليست هلوسة) هذا الطبيب اسمه عادل وقد تعاهدنا أن نكون إخوة"

عمار:"أرجوكم أن تخبروني عن كل شيء، هل استشهد أحد من أقاربنا، معارفنا أوجيراننا؟"

الوالد:"بنيّ عمار، المصاب كبير يا بني يكاد لا يخلو شارع من بيت للعزاء"

عمار:"فهمت، كفى، لا تخبروني شيئًا، كلهم أهلي، اللهم تقبلهم شهداء"

يتسامر الأهل مع عمار فترة من الزمن ...

الوالد:"بني، يجب أن نذهب، تعلم أننا مشغولون بأمر ..."

عمار:"أمر الشهيد عادل، لقب جميل وشهادة رفيعة ليتني أصل إليها ...."

(الشهيد عمار الشهيد عمار) ..""

الأهل يودعون عمار ثم يغادرون

يعود الطبيب ليطمئن على عمار ...

الطبيب:"السلاااااااااااااااااااام عليكووووووووووووم "

عمار:"وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .."

عمار:"أخي عادل، أين هاتفي النقال .. ؟؟"

الطبيب:"هو معي، ماذا تريد منه؟؟"

عمار:"أريد أن أكلم أخي أحمد في الخليل"

الطبيب:"لقد كلمني بالأمس وطمأنته عليك"

عمار:"هل قلت له الحقيقة؟؟"

الطبيب:"نعم، وما بها الحقيقة؟؟ لقد طمأنته واطمأن"

عمار:"أريد أن أكلمه، هل أستطيع؟"

الطبيب:"طبعًا تستطيع، سأطلبه لك، انتظر .."

الطبيب يتصل بهاتف أحمد

يرد عليه شخص آخر:"السلام عليكم، من معي؟"

الطبيب:"أنا الدكتور عادل أخ عمار صديقه هل أستطيع أن أكلم أحمد؟ من أنت؟"

.:"أنا والد أحمد .."

الطبيب:"أهلًا بك أخي أبا أحمد، هل أستطيع مكالمة أحمد؟"

والد أحمد:"أحمد مازال في غرفة العمليات"

الطبيب بصوت منخفض ويبتعد قليلا عن عمار:"أرجوك طمئني، ماذا حدث له؟"

والد أحمد:"لقد أصيب في رأسه بطلق ناري هذا الصباح"

الطبيب:"هل أستطيع محادثة طبيب مطلع على حالته؟"

والد أحمد:"نعم نعم، دقيقة"

ويتحدث الدكتور عادل مع أحد الأطباء المطلعين على حالة أحمد .. حيث أعلمه بأن أحمد في حالة حرجة جدًا ..

عمار بصوت مرتفع:" (أخي عادل أخي عادل) ، لم لا تريدني أن أكلمه؟"

الطبيب:"عمار، صديقك أحمد أصيب برصاص الصهاينة أثناء مشاركته في مظاهرة في الخليل"

عمار:"هل هو بخير؟"

الطبيب:"نعم هو بخير لقد تحدثت مع طبيبه المعالج .. أستطيع القول أن حالته تشبه حالتك لحد بعيد"

عمار:"أريد منك طلبًا أخي (عادل) "

الطبيب:"تفضل"

عمار:"هل أستطيع أن أحضر تلفازًا لمتابعة الأحداث؟ لا أستطيع البقاء هكذا كالأعمى والأطرش، لا أعرف ما يدور حولي"

الطبيب:"بالطبع، وأنا من سيحضر لك التلفاز، بشرط: لا أريد أن يخرج صوته عن حيز سريرك، اتفقنا؟"

عمار:"اتفقنا أخي (عادل) ، اتفقنا"

الطبيب:"دقائق ويكون التلفاز عندك"

انتهت الحلقة الثالثة

يتبع بمشيئة الله

ـ [عز الدين القسام] ــــــــ [11 - 02 - 2009, 05:23 ص] ـ

أخي الفاضل عز الدين حفظكم الله ورعاكم ونصركم على أعدائه وأعدائكم

كنت قد قدمت قصيدة في المنتدى تحت عنوان غزة الآلام عذرا

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت