فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26536 من 30278

عمار:"هل سنصلي الفجر هنا؟ لقد دمر المسجد"

أبو محمد:"سنصلي على أنقاضه،علينا ألا نترك مسجدًا ولو دمر، هل تعلم أنه لم تترك الصلاة في أي مسجد من المساجد التي قصفت أبدًا؟"

سنذهب أنا وأنت وأبو الطاهر للصلاة ويبقى أبو حمزة للمراقبة""

عمار:"هل يجوز أن نأخذ الأسلحة معنا للمسجد؟"

أبو محمد:"لقد كان الصحابة يلعبون بالحراب في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورسول الله صلى الله عليه وسلم يشاهد لعبهم"

هيا لقد أوشكت أن تقام الصلاة""

يذهبون للمسجد فيجدون عددًا كبيرًا من المجاهدين والمواطنين العاديين داخل أنقاض المسجد قد حضروا لصلاة الفجر، وبعد أداء الصلاة وأثناء خروجهم من (حطام المسجد) يلتقون مع أبي مصعب .. يتصافحون ويتبادلون السلام ..

أبو مصعب يأخذ أبا محمد جانبًا وهويمسك يد عمار:"لقد رشحتك لمهمة خاصة أخي أبا محمد، أرجو أن توافق؟"

أبو محمد:"هل يمكنني أن أعرف ماهي تلك المهمة أولًا؟"

أبو مصعب:"قبل ساعة من الآن قُصف منزل في الخطوط المتقدمة وقد استشهد الأخوان المرابطان فيه، وقد رشحتك وأخًا آخر تختاره أنت لترابطا تحت الأنقاض"

أبو محمد:"موافق أخي أبا مصعب .. إذًا المهمة استشهادية؟"

عمار: استشهادية؟؟ أنا أنا سأكون الآخر، هذا ما أتمناه، ليتك تختارني أخي أبا محمد""

أبو مصعب:"المهمة صعبة لكنها ليست استشهادية"

أبو محمد يحاول أن يتخلص من طلب عمار وأن يقنعه بالبقاء في الخطوط التي كان عليها دون فائدة ...

أبو مصعب يتابع الجدال بين أبي محمد وعمار، وبعد إصرار عمار وحماسه الشديدين يدعو أبو مصعب أبا محمد للموافقة شرط أن يكون معهم مجاهد ثالث ..

أبو محمد:"كيف يمكننا الوصول للخطوط المتقدمة؟ كما ترى السماء ملأى بطائرات الاستطلاع"

أبو مصعب:"لا عليك ستصلون دون أي مشاكل، والمنزل أصبح أكثر أمانًا بعد قصفه، فالعدو لن يساوره الشك بوجود أحد داخله، أقصد أسفله"

أبو محمد:"إذن أستشف من ذلك أن هناك نفقًا تحته يصلنا به!!"

أبو مصعب:"هو كذلك، وقد أخلينا الشهداء عبر هذا النفق، هيا استعد للذهاب، ولتختر ثالثًا ليكون معكما"

أبو محمد:"أختار أبا حمزة"

أبو مصعب:"هيا اذهب وأخبره بذلك، وسوف أرسل أبا الحسن وأبا غسان ليرابطا مع أبي طاهر بدلًا منكما"

أبو محمد:"سأذهب وأخبر أخوي أبي حمزة وأبي طاهر، وسأنتظر هناك إلى أن يأتي أبو الحسن وأبو غسان"

أبو مصعب:"وهو كذلك، ولتلحقاني بعد ذلك إلى مدخل الحي من الجهة الشمالية عند بيت أبي زياد"

أبو محمد يعود لرفيقيه أبي حمزة وأبي طاهر ويخبرهما بما تم الاتفاق عليه، بعد قليل يأتي أبو الحسن وأبو غسان ويتبادل المجاهدون أماكنهم وينطلق أبو محمد وأبو حمزة ومعهما عمار إلى المكان المتفق عليه ... ليلتقوا مجددًا مع أبي مصعب ..

ويأخذهم أبو مصعب إلى منزل وسط الحي ويدخل معهم ويكشف لهم عن نفق داخل المنزل، يدخل أبو مصعب للنفق ويطلب منهم أن يتبعوه ....

بعد تقدمٍ مسافة طويلة تربو على الكيلو متر حبوًا على الأيدي والأقدام، يصلون لنهاية النفق والتي تقع تحت البيت المدمر، يمكث أبو مصعب معهم لمدة نصف ساعة ويشرح لهم بعض الأمور

أبو مصعب:"ابقوا هنا وراقبوا الوضع، لا تطلقوا النار إلا عندما تسمعون التعليمات، حتى ولو مروا من أمامكم"

أبو مصعب:"أبا محمد أرجو أن تتفقد الأسلاك والخطوط الموصلة للكمائن والصواريخ"

ويعود أدراجه حبوًا كما أتى ...

أبو ياسر: أخي أبا محمد، أي صواريخ التي تكلم عنها أبو مصعب!!؟ أنا لم أر صواريخًا في المنطقة كلها!! ..

أبو محمد:"تريد أن تعرف كل شيء؟ يوجد عدد من الصواريخ الموجهة، لكنك لا تستطيع رؤيتها، لأنها بكل بساطة مغطاة بالأتربة والرمال"

عمار:"ولم هذه الأسلاك والهواتف داخل النفق ونحن نحمل أجهزة"لاسلكي"؟"

أبو محمد:"قد تنفذ بطاريات"اللاسلكي"، كما وأنه يمكنك الاستقبال ويمنع الإرسال من هنا، فالعدو يملك أجهزة متطورة يمكنها اكتشاف الموجات الصادرة عن"اللاسلكي"بسهولة، فعليك ألا ترسل، استمع فقط"

عمار ينظر من بعض الفتحات والفوهات الضيقة بين الأنقاض فيستطيع رؤية الخارج بسهولة

يكتشف عمار أن هذا المنزل لا يبعد سوى عدة مئات من الأمتار عن حدود فلسطين المحتلة مع قطاع غزة،ويستطيع باستخدام منظار للتقريب رؤية حشودات عسكرية كبيرة لقوات العدو هناك داخل الحدود.

انتهت الحلقة السادسة

يتبع بمشيئة الله

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت