فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26540 من 30278

نفس الأسلوب اتبع في حرب تموز ولم يأخذ عدونا العبر ..

لقد طمس الله على قلوبهم ..

ـ [عز الدين القسام] ــــــــ [20 - 02 - 2009, 04:37 ص] ـ

الإعصار

الحلقة السابعة

صباح يوم 1 - 1 - 2009

عمار:"أخي أبا حمزة، هل علمت من هم الشهداء الذين سقطوا هنا؟"

أبو حمزة:"الشهيدان هما طبيب مصري اسمه أبو شريف و أبو ..."

يقاطعه أبو محمد:"وأبو عماد الملقب بالعمدة رحمة الله عليهما"

عمار:"وكيف يرابط الطبيب المصري هنا وهو لا يعرف المنطقة أخي أبا محمد؟"

أبو محمد:"لا يعرف المنطقة!!؟ بل كان يعرفها أكثر منك"

عمار:"كيف وهو مصري!!!؟"

أبو محمد:"لقد كان أبو شريف رحمه الله .. يرابط هنا منذ الشهر الأول من الحسم العسكري، أي منذ أكثر من سنتين، لقد جاء هنا ليشاركنا الحصار .. كان رحمه الله يقول:"لم أكن أهنأ بلقمة عيش قبل قدومي إلى فلسطين، كيف أهنأ بالطعام وإخوتي لا يجدونه؟""

عمار وعيناه تدمعان:"نِعم الرجل الشريف المؤمن"

أبو حمزة:"ولذلك لقبناه بأبي شريف، لم نجد لقبًا يناسبه أكثر من هذا الاسم"

عمار:"ومن هو أبو عماد"العمدة"كما تقولون؟"

أبو حمزة:"أبو عماد هو .."

يقاطعه أبو محمد:"أخي أبا حمزة ألا ترى أننا لم ننظف أسلحتنا ولم نجربها بعد هذا الزحف الطويل؟"

عمار:"أكمل أخي أبا حمزة هو من؟"

أبو محمد:"فلتتفقدوا أسلحتكم أولًا، هيا، نكمل فيما بعد"

أبو محمد:"أخي أبا ياسر، هل تستطيع أن تفكك"الكلاشنكوف"وتعيد تركيبه؟"

عمار:"طبعًا بكل سهولة"

أبو محمد:"لنرَ، هيا فككه ونظفه ثم ركبه مرة أخرى،أمامي"

عمار ينهمك في تفكيك بندقية الكلاشنكوف:"وأستطيع تفكيك وتركيب بندقية الـ ( m16 ) أيضًا"

"ليتك تعلمني استعمال بندقية القنص"

أبو محمد:"سوف أعلمك إنشاء الله بعد أن تنظف سلاحك"

عمار وهو منهمك في تنظيف سلاحه:"إن أراد أبو مصعب أن يحادثنا فكيف ستعرفون؟ هل يرن جرس الهاتف؟"

أبو محمد باستغراب:"ولم لا يرن؟"

عمار:"ألا يسمعه العدو الصهيوني إن كان قريب من هنا؟"

أبو محمد:"سؤالك ذكي جدًا أخي أبا ياسر، كيف إذًا يمكننا أن نعلم بأن أحدًا يريد محادثتنا؟"

عمار:"لو كنت المسؤول لألغيت الجرس واستبدلت به ضوءًا خافتًا"

أبو محمد:"ما شاء الله، ما شاء الله، حماك الله أخي أبا ياسر، ذكاؤك يكبرك بمراحل، نعم، عُدِّلَت جميع الهواتف في الأنفاق كما ذكرت"

عمار:"أخي أبا محمد، لي عندك سؤال، أرجو أن تجيب عنه دون تهرب"

أبو محمد:"تفضل أخي أبا ياسر"

عمار:"لقد استشهد أخي عائد هنا، أليس هذا صحيحًا؟"

أبو محمد بدهشة كبيرة:"عائد .. عائد .. !!!"

عمار:"رحمه الله، أرجو من الله العلي القدير أن يتقبله"

أبو محمد:"كيف علمت؟ وكنا نلقبه بأبي العود وليس بأبي عماد، وِلمَ لم تقل عديًا؟"

عمار: أعتقد أن عديًا كان يرابط وحده دائمًا، ولو كان عدي من استشهد لاستشهد وحده""

أبو محمد:"لماذا؟"

عمار:"لأنه لم يكن يخرج إلا وحوله حزام ناسف"

أبو محمد:"وهل هذا يمنعه من الرباط في مجموعة؟"

عمار:"طبعًا، لو كنت مكانه لفعلت ذلك، من أراد المغامرة فليغامر بنفسه فقط ولا يغامر بغيره"

أبو محمد:"أكلم من؟ تشرشل؟؟؟"

أبو محمد:"لقد بكت عيناك الطبيب المصري أبي شريف رحمه الله ولم تبكيا أخاك عائدًا رحمه الله! لا أستطيع تفسير ذلك!!!"

عمار:"ما أبكاني موقفه النبيل وليست شهادته! رحمه الله وتقبله"

يضيء الهاتف معلنًا ورود مكالمة من خارج النفق، أبو حمزة يرد على المكالمة

أبو محمد:"خيرًا إن شاء الله"

أبو حمزة:"لقد استشهد الأخ القائد نزار ريان (أبو بلال) وجميع من في منزله إثر قصفه بثلاثة صواريخ من طائرة ( f16 ) ، رحمة الله عليهم جميعًا"

أبو محمد:"تقبلهم الله جميعًا، نحتسبهم عند الله شهداء"

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت