فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26548 من 30278

أبو محمد:"نعم، هذا إن استطعت، لقد أصبح التراب هنا مفككًا، وكلما أخذت منه سوف تنهار الرمال من أعلى، فالقذيفة التي تفجرت وفتحت هذه الفتحة هي قذيفة"جو أرض"تزن ألف كيلو غرامًا .. وهذا يعني أن فوق هذه الفتحة كمية من التراب قد تملأ كل هذا المكان الذي نتحرك داخله"

عمار:"وما الحل أخي أبا محمد"

أبو محمد:"علينا أن ننتظر عون الله ثم عون إخوتنا من الجهة الأخرى، عليك بالدعاء لله عز وجل"

في هذه الأثناء يندفع قضيب من الحديد من داخل الرمال وقد ربط فيه سلك هاتفي.

أبو محمد يسحب منه سلك الهاتف .. ويدفع القضيب للخارج إشارة بأنهم مازالوا على قيد الحياة يمسك السلك ويبدأ بتوصيلها ببعضها بعضًا .. فيعود الاتصال مع الخارج (خارج النفق) ..

يتكلم أبو محمد مع أبي مصعب ويطمئنه على الجميع ...

أبو مصعب:"الحمد لله على سلامتكم، كنا في غاية القلق عليكم، لقد أنجزتم إنجازًا رائعًا بإطلاقكم الصاروخ في الوقت المحدد"

أبو محمد:"الفضل يعود لله ثم لأبي ياسر البطل المغوار ... فقد أصر على الخروج من النفق كي يصل أسلاك الصاروخ بالبطارية بعد أن قطعت بسبب القصف"

أبو مصعب:"لله در هذا الفتى، كل يوم يعظم في نظري أكثر فأكثر"

أبو مصعب:"هل لديكم ما يكفيكم من الطعام والشراب لمدة أسبوع؟"

أبو محمد:"نعم لدينا، رغم أننا فقدنا معظم التمر والماء تحت الردم، لمَ هذا السؤال؟"

أبو مصعب:"الحمد لله أننا لم نفقدكم تحت الردم ... نحن الآن نجدُّ في فتح النفق بطريق التفافي وقد يستغرق الحفر مدة لا تقل عن أسبوع، كما تعلم لا يمكن الحفر في جوار المنطقة التي قصفت، فقد أصبح التراب فيها مفككًا، وقد ينهار خلال الحفر"

أبو محمد:"نحن نتوكل على الله ولن يخذلنا، اعمل ما تراه مناسبًا لن نموت جوعًا"

أبو محمد:"ما هي آخر الأخبار في الخارج؟"

أبو مصعب:"أصبح العدو يقصف بصورة عشوائية مكثفة، كما أنه أخذ يقصف المناطق الخالية المفتوحة تخوفًا من الأنفاق والعبوات الناسفة، وقد تقدموا على جميع المحاور بصورة بطيئة جدًا، لم يتقدموا أكثر من خمسين مترًا في أكبر تقدم لهم، وقد تراجعوا في بعض المناطق بعد أن تكبدوا فيها خسائر كبيرة جدًا"

أبو محمد:"أعتقد أنهم يحاولون استدراج المقاومين للمناطق المفتوحة، أتمنى ألا يقع أحد في هذه المصيدة، أرجو التعميم على جميع الإخوة"

أبو مصعب:"الجميع متنبهون لهذه الخطة، وقد تم التعميم على الجميع قبل بدء المعركة ومازلنا نعمم كل دقيقة".

أبو محمد:"كم بلغ عدد الشهداء والمصابين أخي أبا مصعب؟"

أبو مصعب:"حتى هذه اللحظة، بلغ عدد الشهداء أكثر من أربعمائة وخمسة وسبعين شهيدًا وتجاوز عدد الجرحى ألفًا وثلاثمائة جريح، معظمهم من الأطفال والنساء"

أبو محمد:"لعن الله اليهود ومن والاهم ومن سكت عن الحق ونصرة أخيه وتقبل الله شهداءنا وشفى جرحانا"

أبو مصعب:"هل لديكم أي استفسارات أو مشاكل"

أبو محمد:"سنتصل بك عند الحاجة، في أمان الله"

داخل النفق وتحت البيت المدمر ...

مازال أبو حمزة يراقب الخارج ...

أبو محمد:"كفاك أخي أبا حمزة لقد تعبت كثيرًا، اذهب لتستريح قليلًا ودعني أراقب أنا الآن"

أبو حمزة:"لم يتقدموا عن البارحة، إلا بضع عشرات من الأمتار حسب تقديري"

أبو محمد ينظر للخارج:"يبدو أنهم يعتقدون أن الأنفاق بعيدة عنهم، فجنودهم مرتاحون ومستلقون على الأرض، و قد يتوقف تقدمهم بضع"

ساعات، يحاولون أن يمهدوا لجنودهم كي يعتادوا ويتشجعوا شيئًا فشيئًا على الموقف""

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت