فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كان عمار قد تراجع بعض الشيء بعد أن رأى صاروخًا متجهًا نحو النفق وأخذ ينادي ...:"أبا حمزة، أبا حمزة، انتبه هناك صاروخ متجهٌ نحونا"وما إن أنهى عمار نداءه حتى كان المدخل قد دمر وانهالت الرمال والحجارة وغمرت أبا حمزة والجندي الصهيوني ..
حاول عمار أن يجد طريقًا للوصول إلى أبي حمزة وإخراجه فلم يستطع بسبب كمية الركام الكبيرة التي انهارت عليه ... وظل يحاول إخراجه من تحت الركام رغم أنه يعلم أن الوصول إليه حيًا يكاد يكون مستحيلًا .. لكنه لا يستطيع الوقوف دون محاولة، وظل يحفر ويحفر حتى سمع صوت صاروخ ضخم يشق عنان السماء وتوقع أن يكون متجهًا نحوه فتراجع وابتعد إلى داخل النفق وحرص على أن يمسك بقارورة الماء كي لا تدفن خلال القصف فيموت عطشًا ...
وكان ظنه يقينًا , فقد سقط الصاروخ في نفس المكان الذي دفن تحته أبو حمزة والجندي الصهيوني, وتكرر سقوط صواريخ جو أرض عدة مرات حتى كاد أن يصل الردم والركام إلى عمار الذي حشر داخل النفق بين الركام الذي سببه القصف الأخير) وما دمرته الغارات منذ بداية العمليات ...
ظل عمار فترة طويلة محشورًا في منطقة ضيقة وبدأ الأكسجين ينفذ وأحس عمار بأنه سوف يموت خنقًا ..
في هذا اللحظة سمع عمار تحركات لبعض الآليات في الخارج , فأيقن أن الصهاينة بدؤوا يحفرون عند مدخل النفق لإخراج جثة الجندي الصهيوني ..
أخذ عمار يحاول إيجاد منفذ للتنفس حتى غلبه الإعياء ودخل في غيبوبة بسبب نقص الأكسجين ..
استيقظ عمار بعد فترة لا يعلمها إلا الله فرأى شعاعًا من الضوء داخل النفق , وقد تناثر الركام، وأصبح لونه ولون ملابسه كلون الرجل الأخضر الذي كان يشاهده في المسلسلات الأجنبية الخرافية ... فأدرك أن الصهاينة قد نفذوا إلى النفق لكنهم لم يروه بسبب الغبار والأتربة التي كانت تغطيه , ولأن النفق كان مغلقًا من الجهة الأخرى توقعوا أنه ليس إلا مخبأً أو حفرة صغيرة لا تتسع إلا لشخص واحد فقط ..
لم يفقد عمار الأمل في العثور على رفيق دربه وأخيه أبي حمزة ولو شهيدًا ..
وبدأ في الحفر والتنقيب مدة طويلة ..
وفجأة أحس أنه قد لمس جسمًا رخوًا فأيقن أنه جسد أبي حمزة .. فهو يدرك أن الصهاينة لم يكونوا لينصرفوا حتى يجدوا جسد قتيلهم الجندي ..
واصل عمار الحفر وجد به حتى أخرج جسد أبي حمزة من تحت التراب وقبله وبكى قليلًا ثم نظر لنفسه:"أخاف أن أكون أبكي نفسي .. لا، لن أبكي، لن أبكي، لقد نال أبو حمزة الشهادة، اللهم ارزقني ما رزقته .. آمين."
أخذ عمار يفكر ويسأل نفسه ويتساءل:"لقد وعدت أبا حمزة أن أدفنه في القبر المخصص له!! لكن أين القبر!!؟ .. سأحفر حتى أجده .. لكنني سأتعب وسينفذ الماء وعندها سأموت عطشًا وقد لا أجد ما أبحث عنه .. لا، لا هذا ما اتفقنا عليه ووعد الحر دين .. سأدفنه في مكانه حتى لو أدركني الموت .."
أخذ عمار يجد في الحفر حتى وجد القبر الذي كان معدًا له أو لأبي حمزة ...
عمار يصلي صلاة الجنازة على أخيه أبي حمزة ويضعه في القبر
ثم يردد:"نم بسلاااام ... نومة الأبطاااال"..
عمار:"لَعُمرُكَ هذا مَماتُ الرِجالِ وَمَن رامَ مَوتًا شَريفًا فَذا"
أما أنا فأقول:"فَكَيفَ اِصطِباري لِكَيدِ الحُقودِ .. وَكَيفَ اِحتِمالي لِسومِ الأَذى"
دفن عمار أبا حمزة ثم تناول قارورة الماء لينهل منها قليلًا فوجدها قد نفذت ..
عمار:"نعم هذه نهايتي الموت عطشًا .."
عمار:"رحم الله الرجلين أبا محمد وأبا حمزة ... نعم: لَعُمرُكَ هذا مَماتُ الرِجالِ"
لكن كيف يكون ممات الصبيان أمثالي؟ ... عطشًا؟ ..""
(يُتْبَعُ)