فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26579 من 30278

وصل محمد خال سعاد .... دخل البيت وقام بحمل لميس ... وسعاد ... وسأل سعاد أين امك قالت عند جارجتنا ذهب محمد وأخذ أخته وانطلقوا إلى المستشفى .... وبعد فحوصاااات ... إتضح أنّ لميس لديها فشل كلوي ... إنصدمت الأم بذلك الخبر .... وسعاد أطلقت لعينيها العنان

أصرت سعاد على ان تتبرع لأختها بكليتها ولكنّ لميس رفضت .... ذلك .... فقبضت سعاد على يد لميس وهمست في أذنها وقالت (( إن متنا فسنموت معًا ) )....

وافقت لميس .... فأجريت العملية بسلام .... وتماثلت لميس للشفاء .... وكذلك سعاد ....

وبعد خروجهما من المستشفى جهّز الأب والام مفآجأة لإبنتيهما وكانت المفآجأة رحلة إلى البر وقضو هناك أسعد اللحظات

أصبحت سعاد تدرس في الكلية .... وقد تخصصت في الطب ... وحققت طموحها وحلمها .... ولميس في الصف الثاني ثانوي وكانت سعاد لا تأتي إلا في الإجازات وبعد رحيلها تفكك البيت والأسرة ... وكثرت الخلافات بين الام والاب ... ولم تكن لميس تخبر سعاد بذلك ... لكي لا تشغلها بهم ...

وفي تلك اللحظة بعد احتدام النقاش بين الأم والأب خرجت تلك الكلمات المؤذنة بالرحيل ...

أنت طالق .. طالق .. طالق صرخت لميس لا لا لا وانقلبت الأفراح .. أتراح ... والسعادة .. حزن

قدمت سعاد في إجازة عيد الفطر .... أتت وكلها محملة بالشوق والهدايا والحنين لأمها .. وأبيها .. وأختها ..

وعند دخولها البيت أحست بشئ غريب يسري فيها .... لم تستقبلها أختها كعادتها أبي .. أمي .. لميس

ذهبت لغرفة أختها وجدتها تجلس القرفصاء .... ولها نحيب يألم ... لميس مابك يا أختي .... أتبكين وقد أتيت

حينها إرتمت لميس في حضن سعااااد ... وقالت أبي طلق أمي سقطت سعاد .... من شدة الألم من على السرير .... وتبددت الآمال وتلاشت .... وكأنها سراب بقيعة حتى الأب تحول إلى وحش ضاري ... لا ينفك من ضربهن ليل نهار .... رامٍ هموم وقته ... على كاهل تلك الفتاتين .... كانتا من حين لآخر تذهبان لزيارة أمهما .... وفي يوم من الأيام وعند زيارتهما لأمهما .... تعال الصراخ من بيت جديهما معلنًا رحيل تلك الأم المسكينة .... إنه الفراق المر .... ملعونة الدنيا ....

غدًا هو العيد ... بل قل هو المأتم لا عيد لتلك الزهرتان ... فقد ذبلتا آآآآآآآه هل تستطيع يا زمااان ان تعود .... ليت الزمان يعود

في صباااح العيد حسمت سعااااد امرها .... سارت لقدرها بأرجلها .... ففي نظرها كل شيئ قد أصبح مظلما .... حتى الشمس ونورها الساطع .... أصبحت عندها .... كفتيل نفخت علي الدهر بنسماته فأنطفأ ....

دق ناقوس الموت .... واقترب ملك الموت .... تسللت سعااااد ... لغرفة أبيها الذي ذهب ليصلي صلاة العيد ... فتحت درجه أخرجت المسدس .... وحشته بقدرها .... ثم تولت لغرفتها ... ووضعت ذلك المسدس في بطنها وضغت على زناد الموت بأنمل الجريمة إنها النهاية ركضت مسرعة لميس لغرفت اختها ... وقد بقيت لحظات على النهاية فتحت الباب لميس ... لا تفعلي سعاد .. حينها أطلقت سعاد طلقت النهاية الأكيدة واستقرت تلك الطلقة في رأسها .... معلنة نهاية السعادة ....

إنكبت لميس على اختها وأصبح صدى صوت اختها يتردد حينما قالت لها في المستشفي (( إن متنا فسنموت معًا ... معًًا ) )والآن هل ترى ذلك البيت في أعلى الجبل أصبح لا يذكر إلا والجحيم .. والعذاب معه ....

النهاية

ـ [الوائليه] ــــــــ [11 - 02 - 2009, 12:56 ص] ـ

ماشاء الله

أحسنتم أخي الكريم سعد على هذا الإبداع

لقد كان عنصر التشويق رائعًا حتى أنني تصورتها

لأن المشاهد كانت تحكي طبيعة المكان ومن يعيش في تلك الشخصيات

رائعة جدًا لولا النهاية الإنتحاريه أحسبها جعلت من القصة عنصر مفاجئة لي لم أتوقعه

جميل جدًا هذ التميز في الطرح

لقد استفدت كثيرًا مما رسمتموه من لوحة إبداعيه

موفقون لكل خير

الله يعطيكم العافية

ـ [سعد الحذيفي] ــــــــ [11 - 02 - 2009, 08:22 ص] ـ

الوائلية

شكرا على هذا المرور والإشارات اللطيفة منك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت