فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5606 من 30278

ـ [محمد سعد] ــــــــ [11 - 06 - 2007, 06:18 م] ـ

أخي الكريم الحارث هذا الشاعر له مكانة أدبية كبيرة في قلبي، وكم أطرب لقصيدته"ابو تمام"وسوف اوردها في هذه المختارات الشعرية لتقرأها برؤيتك الجميلة

ـ [محمد سعد] ــــــــ [11 - 06 - 2007, 06:32 م] ـ

أبو تمام وعروبة اليوم

ما أَصْدَقَ السَّيْفَ! إِنْ لَمْ يُنْضِهِ الكَذِبُ=وَأَكْذَبَ السَّيْفَ إِنْ لَمْ يَصْدُقِ الغَضَبُ

بِيضُ الصَّفَائِحِ أَهْدَى حِينَ تَحْمِلُهَا=أَيْدٍ إِذَا غَلَبَتْ يَعْلُو بِهَا الغَلَبُ

وَأَقْبَحَ النَّصْرِ .. نَصْرُ الأَقْوِيَاءِ بِلاَ=فَهْمٍ. سِوَى فَهْمِ كَمْ بَاعُوا وَكَمْ كَسَبُوا

أَدْهَى مِنَ الجَهْلِ عِلْمٌ يَطْمَئِنُّ إِلَى=أَنْصَافِ نَاسٍ طَغَوا بِالعِلْمِ وَاغْتَصَبُوا

قَالُوا: هُمُ البَشَرُ الأَرْقَى وَمَا أَكَلُوا=شَيْئًَا .. كَمَا أَكَلُوا الإنْسَانَ أَوْ شَرِبُوا

مَاذَا جَرَى .. يَا أَبَا تَمَّامَ تَسْأَلُنِي؟ =عَفْوًَا سَأَرْوِي .. وَلا تَسْأَلْ .. وَمَا السَّبَبُ

يَدْمَى السُّؤَالُ حَيَاءً حِينَ نَسْأَلُُه=كَيْفَ احْتَفَتْ بِالعِدَى «حَيْفَا» أَوِ «النَّقَبُ»

مَنْ ذَا يُلَبِّي؟ أَمَا إِصْرَارُ مُعْتَصِمٍ؟ =كَلاَّ وَأَخْزَى مِنَ «الأَفْشِينَ» مَا صُلِبُوا

اليَوْمَ عَادَتْ عُلُوجُ «الرُّومِ» فَاتِحَةً=وَمَوْطِنُ العَرَبِ المَسْلُوبُ وَالسَّلَبُ

مَاذَا فَعَلْنَا؟ غَضِبْنَا كَالرِّجَالِ وَلَمْ=نَصْدُقْ .. وَقَدْ صَدَقَ التَّنْجِيمُ وَالكُتُبُ

فَأَطْفَأَتْ شُهُبُ «المِيرَاجِ» أَنْجُمَنَا=وَشَمْسَنَا ... وَتَحَدَّت نَارَهَا الحَطَبُ

وَقَاتَلَتْ دُونَنَا الأَبْوَاقُ صَامِدَةً=أَمَّا الرِّجَالُ فَمَاتُوا ... ثَمَّ أَوْ هَرَبُوا

حُكَّامُنَا إِنْ تَصَدّوا لِلْحِمَى اقْتَحَمُوا=وَإِنْ تَصَدَّى لَهُ المُسْتَعْمِرُ انْسَحَبُوا

هُمْ يَفْرُشُونَ لِجَيْشِ الغَزْوِ أَعْيُنَهُمْ=وَيَدَّعُونَ وُثُوبًَا قَبْلَ أَنْ يَثِبُوا

الحَاكِمُونَ و «وَاشُنْطُنْ» حُكُومَتُهُمْ=وَاللامِعُونَ .. وَمَا شَعَّوا وَلا غَرَبُوا

القَاتِلُونَ نُبُوغَ الشَّعْبِ تَرْضِيَةً=لِلْمُعْتَدِينَ وَمَا أَجْدَتْهُمُ القُرَبُ

لَهُمْ شُمُوخُ «المُثَنَّى» ظَاهِرًَا وَلَهُمْ=هَوَىً إِلَى «بَابَك الخَرْمِيّ» يُنْتَسَبُ

مَاذَا تَرَى يَا «أَبَا تَمَّامَ» هَلْ كَذَبَت=أَحْسَابُنَا؟ أَوْ تَنَاسَى عِرْقَهُ الذَّهَبُ؟

عُرُوبَةُ اليَوَمِ أُخْرَى لا يَنِمُّ عَلَى=وُجُودِهَا اسْمٌ وَلا لَوْنٌ وَلا لَقَبُ

تِسْعُونَ أَلْفًَا «لِعَمُّورِيَّة َ» اتَّقَدُوا=وَلِلْمُنَجِّمِ قَالُوا: إِنَّنَا الشُّهُبُ

قِيلَ: انْتِظَارَ قِطَافِ الكَرْمِ مَا انْتَظَرُوا=نُضْجَ العَنَاقِيدِ لَكِنْ قَبْلَهَا الْتَهَبُوا

وَاليَوْمَ تِسْعُونَ مِلْيونًَا وَمَا بَلَغُوا=نُضْجًَا وَقَدْ عُصِرَ الزَّيْتُونُ وَالعِنَبُ

تَنْسَى الرُّؤُوسُ العَوَالِي نَارَ نَخْوَتِهَا=إِذَا امْتَطَاهَا إِلَى أَسْيَادِهِ الذَّنَبُ

«حَبِيبُ» وَافَيْتُ مِنْ صَنْعَاءَ يَحْمِلُنِي=نَسْرٌ وَخَلْفَ ضُلُوعِي يَلْهَثُ العَرَبُ

مَاذَا أُحَدِّثُ عَنْ صَنْعَاءَ يَا أَبَتِي؟ =مَلِيحَةٌ عَاشِقَاهَا: السِّلُّ وَالجَرَبُ

مَاتَتْ بِصُنْدُوقِ «وَضَّاحٍ» بِلاَ ثَمَنٍ=وَلَمْ يَمُتْ فِي حَشَاهَا العِشْقُ وَالطَّرَبُ

كَانَتْ تُرَاقِبُ صُبْحَ البَعْثِ فَانْبَعَثَتْ=فِي الحُلْمِ ثُمَّ ارْتَمَتْ تَغْفُو وَتَرْتَقِبُ

لَكِنَّهَا رُغْمَ بُخْلِ الغَيْثِ مَا بَرِحَتْ=حُبْلَى وَفِي بَطْنِهَا «قَحْطَانُ» أَوْ «كَرَبُ»

وَفِي أَسَى مُقْلَتَيْهَا يَغْتَلِي «يَمَنٌ» =ثَانٍ كَحُلْمِ الصِّبَا ... يَنْأَى وَيَقْتَرِبُ

«حَبِيبُ» تَسْأَلُ عَنْ حَالِي وَكَيْفَ أَنَا؟ =شُبَّابَةٌ فِي شِفَاهِ الرِّيحِ تَنْتَحِبُ

كَانَتْ بِلاَدُكَ «رِحْلًا» ، ظَهْرَ «نَاجِيَةٍ» =أَمَّا بِلاَدِي فَلاَ ظَهْرٌ وَلاَ غَبَبُ

أَرْعَيْتَ كُلَّ جَدِيبٍ لَحْمَ رَاحِلَةٍ=كَانَتْ رَعَتْهُ وَمَاءُ الرَّوْضِ يَنْسَكِبُ

وَرُحْتَ مِنْ سَفَرٍ مُضْنٍ إِلَى سَفَرٍ=أَضْنَى لأَنَّ طَرِيقَ الرَّاحَةِ التَّعَبُ

لَكِنْ أَنَا رَاحِلٌ فِي غَيْرِ مَا سَفَرٍ=رَحْلِي دَمِي ... وَطَرِيقِي الجَمْرُ وَالحَطَبُ

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت