3 -أن تقع في موقع المفعول به نحو: (علمت أنك فزت بالجائزة، سمعت أنك عدت من السفر، {وَلاَ تَخَافُونَ أَنَّكُم أَشْرَكْتُم بِاللَّهِ} (الأنعام 81) ، {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا .. } (الأنبياء 30) .
4 -أن تقع في موقع المبتدأ نحو: (عندي أنك فاضل، من شدة حيائه أنه لم يرفع رأسه، {وَمِن آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الأَرْضَ خَاشِعَةً} (فصلت 39) .
5 -أن تقع بعد"لو"أو"لولا"مثل:
"لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتعود بطانا"، {فَلَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمٍ يُبْعَثُونَ} (الصافات 143) ، {فَلَو أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ} (الشعراء102) ، {لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ المُتَّقِينَ} (الزمر 57) .
6 -أن تقع خبرا عن اسم معنى غير قول مثل: (اعتقادي أنك صادق، ظني أنه موجود بخلاف قوله:(إنك صادق) .
7 -أن تقع مجرورة بحرف جر مذكور أو مقدر نحو:
{ذَلِكَ بِأَنََّ اللَّهَ هُوَ الحَقُّ} (الحج 6) ، {ذَلِكَ بِأَنَّهُم كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ} (آل عمران 112) ، {ذَلِكَ بِأَنَّهُم قَالُوا إِنَّمَا البَيْعَ مِثْلُ الرِّبَا} (البقرة 275) ،"لأنه قال، على أنه قال"،"وذهب إلى أن"،"ويرجع الأمر إلى أن"وهكذا.
وأيضا نحو قوله- تعالى-: {وَأَنَّ المَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} (الجن 18) ، أي ولأن المساجد لله (فحذف حرف الجر قياسا) .
8 -أن تقع مجرورة بالإضافة مثل: {إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُم تَنطِقُونَ} (الذاريات 23) أي مثل نطقكم.
9 -أن ترد بعد فعل قلبي وليس في خبرها اللام مثل قوله- تعالى-: {أَلَم يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَن يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ .. } (التوبة 63) ، {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمتُم مِن شَيْءٍ} (الأنفال 41) ، {وَظَنَّ أَنَّهُ الفِرَاقُ} (القيامة 28) ، {يَحسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ .. } (الهمزة 3) .
10 -أن تقع معطوفة على شيء مما تقدم أو بدلا من شيء تقدم نحو: {يَا بَنِي إِسرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُم وَأَنِّي فَضَّلْتُكُم عَلَى العَالَمِينَ} (البقرة 47) . معطوف على المفعول"نعمتي".
ونحو قوله- تعالى-: {وَإِذ يَعِدُكُم اللَّهُ إِحدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُم} (الأنفال 7) . (بدل من"إحدى"المفعول به الثاني) .
وقال ابن مالك:
وهمز إن افتح لسد مصدر مسدها وفي سوى ذاك اكسر
(أي إذا أمكننا أن نؤولها هي وما بعدها بمصدر فيجب فتحها، وإذا لم نستطع ذلك- ولا يمكننا- فعندئذ يلزم كسر همزتها) .
ثالثًا: مواضع جواز الأمرين: (الفتح والكسر) :
1 -إذا وقعت بعد إذا الفجائية (أي التي تدل على المفاجأة) نحو: (استيقظت فإذا الشمس طالعة، خرجت فإذا أن المطر ينهمر) ، فالكسر على اعتبار"أن"بعد إذا جملة كاملة اسمية من مبتدأ وخبر، والفتح على تأويل ما بعد إذا بمصدر مرفوع على الابتداء والخبر محذوف تقديره حاضر.
وكذا في قول الشاعر:
وكنت أرى زيدا- كما قبل- سيدًا إذا أنه عبد القفا واللهازم
2 -أن تقع جوابًا بالقسم وليس في خبرها اللام نحو:
أقسم أن الباغي هالك، أحلف أن محمدا صادق
وقد روي بالفتح والكسر في قول الشاعر:
لتقعدن مقعد القصي مني ذي القاذورة المقلي
أو تحلفي بربك العلي أني أبو ذيالك الصبي
وهذا سواء أكان القسم بالجملة الاسمية نحو: (لعمرك إنهم غير صادقين، لعمرك إن الرياء حرام)
أم كان القسم بالجملة الفعلية التي فعلها مذكور نحو: (أقسم بالله أن الظالم هالك) .
أم التي فعلها محذوف نحو: (والله إن الظالم هالك) والصحيح وجوب الكسر في التي فعلها محذوف.
3 -ببعد فاء الجزاء نحو:
(من يزرني فإنه مكرم، {كَتَبَ رَبُّكُم عَلَى نَفسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكُم سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (الأنعام 54) .
4 -أن تقع خبرا عن قول، وخبرها قول، وفاعل القولين واحد نحو:
قولي إني أشكر الله، نطقي إني أحمد الله، كلامي إني شاكر صنعه، حديثي إني معترف مقر لك بالجميل.
*بخلاف قولنا:
عملي أني أزرع الأرض، قولي إن محمدا يشكر الله، قولي إني مستريح.
* ففي الأولى: خبر إن ليس قولا ولم تقع خبرا عن قول.
*وفي الثانية: اختلف فاعل القولين.
*وفي الثالثة: خبر إن ليس قولا.
قال ابن مالك:
بعد"إذا"فجاءة أو قسم لا لام بعده بوجهين نمي
مع تلوا"فا"الجزا وذا يطرد في نحو خير القول أني أحمد
والخلاصة: أنه يجوز فيها الأمران في مواضع أربعة:
1 -إذا وقعت بعد إذا الفجائية.
2 -بعد فاء الجزاء (الواقعة في جواب الشرط) .
3 -أن تقع جواب قسم (ليس في خبرها اللام) .
4 -أن تقع خبرا عن قول وخبرها قول وفاعل القولين واحد.
(يُتْبَعُ)