فهرس الكتاب

الصفحة 1053 من 3334

المذكور، وكان الحسن عالي الهمة، كثير العطاء للشعراء وغيرهم، قصده بعض الشعراء وأنشده: [من الوافر]

تقول خليلتي لما رأتني … أشدّ مطيتي من بعد حلّ

أبعد الفضل ترتحل المطايا … فقلت نعم إلى الحسن بن سهل

خرج يوما مع المأمون يشيعه، فلما عزم على مفارقته .. قال له المأمون: يا أبا محمد؛ ألك حاجة؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين؛ تحفظ علي من قلبك ما لا أستطيع حفظه إلا بك.

وقال بعضهم: حضرت مجلس الحسن بن سهل، وقد كتب لرجل شفاعة، فجعل الرجل يشكره، فقال له الحسن: يا هذا؛ علام تشكرنا؟ إنما نريد الشفاعات زكاة مروءتنا.

وقد قدمنا الكلفة العظيمة التي احتملها الحسن في دخول المأمون بابنته بوران (1) ، ولم يزل على وزارة المأمون إلى أن ثارت عليه المرّة السوداء؛ لكثرة حزنه على أخيه الفضل لما قتل.

توفي الحسن سنة ست وثلاثين ومائتين.

1167 -[هدبة بن خالد القيسي](2)

هدبة بن خالد بن الأسود بن هدبة القيسي البصري الحافظ أبو خالد، وهو أخو أمية بن خالد، ويقال: إن اسمه: هداب، وهدبة لقب.

سمع هماما، وحماد بن سلمة، وسليمان بن المغيرة وغيرهم.

روى عنه البخاري ومسلم.

قال عبدان: كنا لا نصلي خلف هدبة؛ مما يطول بنا، كان يسبح في الركوع والسجود ستا وثلاثين تسبيحة.

توفي سنة ست-أو خمس، أو سبع، أو ثمان-وثلاثين ومائتين.

(1) انظر (2/ 444) .

(2) «الجرح والتعديل» (9/ 114) ، و «سير أعلام النبلاء» (11/ 97) ، و «تاريخ الإسلام» (17/ 388) ، و «تذكرة الحفاظ» (2/ 465) ، و «مرآة الجنان» (2/ 117) ، و «تهذيب التهذيب» (4/ 263) ، و «شذرات الذهب» (3/ 167) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت