فهرس الكتاب

الصفحة 2692 من 3334

فقلت هي الدر اللواتي حشى بها … أبو مضر أذني تساقطن من عيني

وكان الصغاني شاعرا فصيحا، ومن محاسن شعره ما رواه الجندي عن شيخه أحمد بن علي السرددي قال: أخبرني والدي أنه سمع الصغاني كثيرا ما ينشد لنفسه: [من الطويل]

تعلمت أسباب القناعة يافعا … وكهلا فكانا في حياتي ديدني

وقد كان أوصاني أبي حفّ بالرضا … بألاّ أوافى مطعما من يدي دني

والصغاني بفتح الصاد المهملة، والغين المعجمة بعدها ألف، ثم نون، ثم ياء نسب، وفيها لغة: يقال فيه أيضا: الصاغاني بزيادة ألف بين الصاد والغين.

وذكر الخزرجي في «تاريخه» له قصيدة طويلة نحو خمسين بيتا، مشتملة على ألفاظ غريبة، ومعاني عجيبة، وجناس بديع، مستشهدا بها على أنه يقال: صاغاني، يقول في أولها: [من البسيط]

أنساني الدهر أعطاني وأوطاني … وحطني ووهاد الخسف أوطاني

ويقول في آخرها:

فقلت يا دهر سالمني مسالمة … فإنني عمريّ ثم صاغاني

فانصاغ ينقاد إذعانا وسالمني … ومد ضبعي وناغاني وصاغاني (1)

وقد أوردناها بجملتها في «تاريخ عدن» ، فمن أحب الوقوف عليها .. فليراجعه (2) .

3158 -[أبو الحسن الدهان](3)

علي بن موسى السعدي المصري أبو الحسن الدهان، المقرئ الزاهد.

قرأ القراءات، وتصدر بالفاضلية، وكان ذا علم وعمل.

توفي سنة خمس وستين وست مائة.

(1) انظر «طراز أعلام الزمن» (1/ 341) .

(2) انظر «تاريخ ثغر عدن» (2/ 55) .

(3) «تاريخ الإسلام» (49/ 202) ، و «العبر» (5/ 281) ، و «معرفة القراء الكبار» (3/ 1338) ، و «الوافي بالوفيات» (22/ 252) ، و «مرآة الجنان» (4/ 165) ، و «شذرات الذهب» (7/ 557) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت