وروى عنه البخاري ومسلم في «صحيحيهما» وروى عنه غيرهما.
توفي سنة أربع وأربعين ومائتين.
محمد بن هشام بن عوف التميمي السعدي.
كان ممدوحا بالحفظ وحسن الرواية.
قال: لما قدمت مكة .. لزمت مجلس ابن عيينة، فقال لي: أراك تخطئ شيئا مما تسمع، قلت: وكيف ذاك؟ قال: لأني أراك تكتب، فقلت: إني أحفظ، فاستعاد مني مجالس، فأعدتها على الوجه، فقال: حدثنا الزهري عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: (يولد في كل سبعين سنة من يحفظ كل شيء) قال: وضرب بيده على جنبي وقال: أراك صاحب السبعين، أو قال من أصحاب السبعين.
قال مؤرج-بكسر الراء المشددة وبالجيم-: أخذ مني السعدي المذكور كتابا، فحبسه ليلة ثم جاء به وقد حفظه كله.
وقيل للسعدي المذكور: مات الضعفاء في هذا الغلاء، وسلم الأقوياء، فقال: أما سمعت: [من البسيط]
رأيت جلتها في الجدب باقية … تنفي الحواشي عنها حين تزدحم
إن الرياح إذا ما أعصفت قصفت … عيدان نجد ولم يعبأ بها السلم
وأنشد أيضا: [من البسيط]
وما يواسيك فيما ناب من حدث … إلا أخو ثقة فانظر بمن تثق
توفي المذكور سنة خمس وأربعين ومائتين.
(1) «معجم الشعراء» للمرزباني (ص 432) ، و «تاريخ الإسلام» (18/ 477) ، و «الوافي بالوفيات» (5/ 166) ، و «مرآة الجنان» (2/ 149) ، و «لسان الميزان» (7/ 564) ، و «بغية الوعاة» (1/ 257) ، و «شذرات الذهب» (3/ 209) .