أقريطيس-ونفي أخوه الخشاب-بعد أن بلغ الغاية في التمكين، وأعطي الأموال والأثاث العظيم، أعطاه المستعين ثلاث مائة ألف درهم، ووهب له فرش الجعفري، فحمل على خمسين ومائتي بعير، وقيل: إن قيمته كانت ألفي ألف دينار، ولما سخط على ابن الخصيب .. جعل عرض الكتب إلى شجاع بن القاسم وكان عاميا عاريا عن المعاني (1) .
وفيها: توفي الحافظ ابن صالح، والفقيه الإمام المتكلم الحسين الكرابيسي البغدادي، وعبد الجبار بن العلاء، وعبد الملك بن شعيب، وعيسى بن حماد، وأبو كريب، ومحمد بن زنبور، وأبو هشام الرفاعي.
فيها: قتل الروم عمر بن عبيد الله الأقطع في ألفي رجل من المسلمين.
وفيها: قتلوا علي بن يحيى الأرمني، وكان هذان نابين من أنياب المسلمين، ولم يكن من المستعين في ذلك حركة، فنفر المسلمون، وقطعوا الجسور وخربوا بعضها، وكسروا السجون وأخرجوا من فيها (2) .
وفيها: وثب الأتراك بأوتامش وكاتبه شجاع فقتلوهما، ولجأ (3) إلى المستعين ولم ينفعه.
وفيها: توفي من العلماء أيوب الوزان، والحسن بن الصباح، وعبد بن حميد، ورجاء بن مرجّا، والفلاس.
فيها: ظهر يحيى بن عمر الحسيني بالكوفة، وخرج الحسن بن زيد بطبرستان، كما هو مذكور في الأصل (4) .
(1) «تاريخ الطبري» (9/ 259) ، و «المنتظم» (7/ 20) ، و «الكامل في التاريخ» (6/ 191) ، و «تاريخ الإسلام» (18/ 23) .
(2) «تاريخ الطبري» (9/ 261) ، و «المنتظم» (7/ 31) ، و «الكامل في التاريخ» (6/ 193) ، و «تاريخ الإسلام» (18/ 26) .
(3) الضمير يعود إلى أوتامش.
(4) ستأتي الحادثتان بعد قليل منفصلتين، وقد ذكرنا تخريج كل واحدة منهما في موضعها.