وعبد الله بن الزبير رضي الله عنهم، فامتنعوا وقالوا: لا نبايع لخليفتين إلا إذا مت واتفقت الأمة عليه .. بايعناه، كذا وقفت عليه في بعض التواريخ (1) .
وعبد الرحمن بن أبي بكر هذا قد تقدم ذكر وفاته في سنة ثلاث وخمسين، وأنه التمس منه البيعة ليزيد فأبى، فاستعطفوه بمائة ألف درهم، فردها وقال: لا أبيع ديني بدنياي، فليحق ذلك (2) .
وفيها: توفيت بخلف جويرية بنت الحارث أم المؤمنين، وقثم بن العباس بن عبد المطلب في جهة سمرقند، وعبد الله بن قرط الثّمالي.
فيها: عزل سعيد بن عثمان عن خراسان، وأضيفت إلى عبيد الله بن زياد (3) .
وفيها: توفي عبد الله بن السعدي العامري.
وفيها: توفيت عائشة رضي الله عنها بنت الصديق أمّ المؤمنين، وقيل: في التي بعدها.
فيها: عزل مروان عن المدينة، ووليها الوليد بن عتبة (4) .
وفيها: توفي أبو هريرة، وجبير بن مطعم على خلاف فيهما.
(1) «تاريخ الطبري» (5/ 301) ، و «المنتظم» (4/ 103) ، و «الكامل في التاريخ» (3/ 97) ، و «البداية والنهاية» (8/ 472) .
(2) تقدم ذلك في ترجمته (1/ 362) ، وقد رجح ابن الأثير في «أسد الغابة» (3/ 469) ، والنووي في «تهذيب الأسماء واللغات» (1/ 295) أنه توفي في تلك السنة، وقد رده الذهبي في «سير أعلام النبلاء» (2/ 472) فقال: (هكذا ورخوه، ولا يستقيم؛ فإن في «صحيح مسلم» [240] : أنه دخل على عائشة يوم موت سعد) رضي الله عنهما؛ أي: وقد صح أن سعد بن أبي وقاص توفي سنة (55 هـ) ، وعلى كلّ فقد جمع الأقوال في تاريخ وفاته ابن حجر في «الإصابة» (2/ 401) ، وفيها ما يفيد أنه توفي في هذه السنة أو بعدها، وعليه: فلا تعارض بين هذه الحادثة وبين تاريخ وفاته، والله أعلم.
(3) «تاريخ خليفة» (ص 225) ، و «مرآة الجنان» (1/ 129) ، و «شذرات الذهب» (1/ 258) .
(4) «تاريخ الطبري» (5/ 309) ، و «الكامل في التاريخ» (3/ 106) ، و «البداية والنهاية» (8/ 474) ، وفي الأخيرين: كان عزله في السنة التي قبل هذه.