فهرس الكتاب

الصفحة 2595 من 3334

3019 -[عبد الرحمن بن أبي الخير](1)

عبد الرحمن بن أبي الخير بن جبر، الأول ضد الشر، والثاني ضد الكسر.

كان فقيها عالما صالحا، عارفا بالفقه، سيما كتب الغزالي، كان يقال له: فارس «الوسيط» ورائض «البسيط» .

تفقه في الضّحي على الفقيه محمد بن إسماعيل الحضرمي.

وبه تفقه أبو الخير ابن جبر الآتي ذكره (2) .

كان الفقيه سالم إذا سئل عن صاحب الترجمة .. قال: ذاك من الراسخين في العلم.

وسئل بعض الفقهاء عنه فقال: حقيق بقول الشاعر: [من الكامل]

عقم النساء فما يلدن بمثله … إن النساء بمثله عقم (3)

كان يقوم كل ليلة بالقرآن الكريم في ركعتين.

قال الجندي: (أخبرني الفقيه أبو بكر بن أحمد الرنبول، عن الفقيه محمد أخيه، عن الفقيه أبي الخير-وكان أحد تلاميذه-: أنه سمعه يقول: كنت أسمع القصاص يقولون:

قال موسى: يا رب؛ اجعلني من أمة محمد، فأنكر ذلك في خاطري وأقول: ما هذا بالصحيح؛ فإن الله تعالى يقول: {إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النّاسِ بِرِسالاتِي وَبِكَلامِي} وقال: {وَكَلَّمَ اللهُ مُوسى تَكْلِيماً} ، وقال صلّى الله عليه وسلم: «كل أهل الجنة جرد مرد إلا موسى» (4) ، ثم قدر الله أني رأيت النبي صلّى الله عليه وسلم في المنام وهو عن يميني وموسى عن شمالي، فقلت: يا موسى؛ أأنت قلت: رب؛ اجعلني من أمة محمد؟ ثم رجعت إلى نفسي: كيف أسأله بحضرة النبي صلّى الله عليه وسلم! فقلت للنبي:

يا رسول الله؛ هل قال موسى لربه: رب؛ اجعلني من أمة محمد؟ فسكت النبي صلّى الله عليه وسلم، فأعدت السؤال ثانيا، فسكت، فأعدت السؤال ثالثا، فقال صلّى الله عليه

(1) «السلوك» (2/ 447) ، و «طراز أعلام الزمن» (2/ 53) ، و «تحفة الزمن» (2/ 412) ، و «طبقات الخواص» (ص 168) ، و «هجر العلم» (3/ 1261) .

(2) انظر (6/ 34) .

(3) البيت لأبي دهبل الجمحي، انظر «عيون الأخبار» (1/ 279) .

(4) أخرجه ابن عدي في «الكامل في ضعفاء الرجال» (4/ 48) ، والعقيلي في «الضعفاء» (2/ 579) ، وانظر «كشف الخفاء» (1/ 234) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت