في شهوده الخندق مع النبي صلّى الله عليه وسلم خلاف.
قيل: لم يدرك من زمن النبي صلّى الله عليه وسلم إلا ست سنين، وشهد الجسر مع أبي عبيد الثقفي في زمن عمر، وأقامه عمر في رمضان يصلي بالناس التراويح، وهو راوي حديث: «منبري على ترعة من ترع الجنة» (1) .
قتل يوم الحرة بالمدينة سنة ثلاث وستين.
مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني الكوفي أبو عائشة المخضرم، عرف بذلك؛ لأنه سرق في صغره، فسماه عمر: مسروق بن عبد الرحمن؛ لأن الأجدع شيطان.
وكان أفرس فارس باليمن، كيف لا وهو ابن أخت عمرو بن معدي كرب؟ !
صلّى خلف أبي بكر وعمر وعلي، وكان يصلي حتى تورم قدماه، متفق على جلالته وإمامته وفضله.
توفي سنة ثلاث وستين.
362 - [يزيد بن معاوية] (3)
يزيد بن معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب القرشي الأموي.
بايع له أبوه الناس في حياته إلا أربعة، فلم يوافقوا على ذلك، وقالوا: لا نبايع لخليفتين، فإذا مت واجتمعت الأمة عليه .. بايعناه، وهم: الحسين بن علي، وعبد الله بن عمر، وعبد الرحمن بن أبي بكر، وعبد الله بن الزبير، فيقال: إن معاوية
(1) أخرجه ابن قانع في «معجم الصحابة» (976) ، وعزاه الحافظ الهيثمي في «مجمع الزوائد» (4/ 12) إلى البزار.
(2) «طبقات ابن سعد» (8/ 197) ، و «المنتظم» (4/ 178) ، و «أسد الغابة» (5/ 156) ، و «تهذيب الأسماء واللغات» (2/ 88) ، و «سير أعلام النبلاء» (4/ 63) ، و «تاريخ الإسلام» (5/ 235) ، و «مرآة الجنان» (1/ 139) ، و «الإصابة» (3/ 469) ، و «شذرات الذهب» (1/ 285) ، و «تهذيب الكمال» (27/ 451) .
(3) «تاريخ الطبري» (5/ 499) ، و «المنتظم» (4/ 192) ، و «الكامل في التاريخ» (3/ 222) ، و «سير أعلام النبلاء» (4/ 35) ، و «تاريخ الإسلام» (5/ 269) ، و «مرآة الجنان» (1/ 139) ، و «البداية والنهاية» (8/ 625) ، و «شذرات الذهب» (1/ 286) .