فهرس الكتاب

الصفحة 715 من 3334

روى عنه وعن غيره، وحدث عنه هشيم وغيره.

وتوفي سنة أربع وأربعين ومائة.

711 -[عمرو بن عبيد المعتزلي](1)

عمرو بن عبيد المعتزلي المتكلم الزاهد المشهور مولى بني عقيل.

كان أبوه شرطيا بالبصرة، فكان الناس إذا رأوا عمرا مع أبيه .. قالوا: هذا خير الناس ابن شر الناس، فيقول أبوه: صدقتم، هذا إبراهيم بن آزر.

وقيل لأبيه: ابنك يختلف إلى الحسن البصري، ولعله أن يكون منه خير، قال: وأي خير يكون من ابني وأمه أصبتها من غلول وأنا أبوه؟ ! وكان عمرو بن عبيد يجالس الحسن كثيرا، فلما أحدث ما أحدث من نفي القدر وغيره .. قال له الحسن: اعتزل مجلسنا، فاعتزله هو وواصل بن عطاء؛ فسموا المعتزلة، ونقل عنه العلماء في إنكار القدر ما يقتضي الكفر.

منها: أنه قال: إن كانت { (تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ) } في اللوح المحفوظ .. فما على أبي لهب لوم.

ومنها: أنه لما سمع حديث الأعمش عن ابن مسعود عن الصادق المصدوق رسول الله صلّى الله عليه وسلم: أن ملكا موكلا بالرحم يقول: يا رب نطفة، يا رب علقة إلى أن قال: «ويؤمر بأربع كلمات: بكتب رزقه، وأجله وشقي، أو سعيد» (2) ، فقال عمرو بن عبيد: لو سمعته من الأعمش .. لكذبته، ولو سمعته من ابن مسعود .. لما صدقته، ولو سمعته من النبي صلّى الله عليه وسلم .. لقلت: ما بهذا بعثت الرسل، ولو سمعته من الله تعالى .. لقلت: ما على هذا أخذت مواثيقنا؛ فإن صح ذلك عنه .. لم يزد عليه كفر، نسأل الله العافية.

= الإسلام» (9/ 288) ، و «مرآة الجنان» (1/ 297) ، و «تهذيب التهذيب» (4/ 24) ، و «شذرات الذهب» (2/ 206) .

(1) «طبقات ابن سعد» (9/ 272) ، و «المعارف» (ص 482) ، و «الجرح والتعديل» (6/ 246) ، و «وفيات الأعيان» (3/ 460) ، و «تهذيب الكمال» (22/ 123) ، و «سير أعلام النبلاء» (6/ 104) ، و «تاريخ الإسلام» (9/ 238) ، و «مرآة الجنان» (1/ 295) ، و «شذرات الذهب» (2/ 196) .

(2) أخرجه البخاري (7454) ، ومسلم (2643) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت