أحمد بن أبي حميد المؤذن بتريم (2) .
كان عبدا صالحا، يقال: إنه كان لا يؤذن وإن أذن المؤذنون حتى يسمع ديك العرش يصرخ لدخول ذلك الوقت، وإن بعض الناس كذبه في ذلك، فأسمعه صراخ الديك.
ولم أقف على تاريخ وفاته.
2971 - [فتر] (3)
فتر-بكسر الفاء، وسكون المثناة فوق (4) ، ثم راء-من أهل مرباط.
كان خيّرا ديّنا تقيا، من أهل الدين والدنيا، وكان يصحب الإمام أبا عبد الله محمد بن علي القلعي مقدم الذكر (5) .
وكان يقوم بكفاية الطلبة الذين يصلون إلى الإمام القلعي وإن كثروا في الغالب، وقل أن يدخل مرباط أحد إلا ولهذا التاجر عليه فضل وإحسان.
قال الجندي:(ولم أتحقق تاريخ وفاته، وإنما ذكرته؛ لما فيه من الفضل والإحسان إلى كل إنسان، ودفن إلى جنب قبر الفقيه القلعي، وبينهما أذرع يسيرة.
قال: وأخبرني الخبير أنه يوجد فأر يخرج من أحد القبرين ويدخل الآخر؛ يعني:
قبر التاجر وقبر الفقيه، قال: وتفوح عند خروجها رائحة المسك، والواصلون إلى هنالك يتبركون بتربتهما، ويقصدونهما بالزيارة من الأماكن البعيدة)، رحمة الله عليهما (6) .
(1) «الجوهر الشفاف» (1/ 148) .
(2) في «الجوهر الشفاف» (1/ 148) : (حميد بن أبي حميد) .
(3) «السلوك» (1/ 455) ، و «طراز أعلام الزمن» (3/ 10) ، و «تحفة الزمن» (1/ 370) .
(4) كذا في «طراز أعلام الزمن» (3/ 10) ، وفي «السلوك» (1/ 455) : (أبو فير) ، و (من تحت) .
(5) انظر الحاشية رقم (4) عن الإمام القلعي (5/ 132) .
(6) «السلوك» (1/ 455) .