ذكر الأحداث
لاستقبال سنة إحدى وعشرين إلى آخر أيام سنة
طبقة العشرين الثانية من المائة الأولى من الهجرة
فيها: توفي سيف الله خالد بن الوليد المخزومي.
وفيها: وقعة نهاوند، دامت المصاف فيها ثلاثة أيام، واستشهد بها أمير الجيش النعمان بن مقرّن، وطليحة بن خويلد الأسدي، والعلاء بن الحضرمي، ثم أخذ الراية حذيفة، ففتح الله عليه (1) .
قال اليافعي: (وفيها: فتح مصر) (2) .
وقال غيره: (فيها: سار عمرو بن العاصي من مصر إلى طرابلس، فافتتحها وصالح أهل برقة على ثلاثة عشر ألف دينار، وبعث عقبة بن نافع الفهري فافتتح زويلة) اهـ (3)
وفيها: شكا أهل الكوفة واليهم سعد بن أبي وقاص إلى عمر، حتى قالوا: إنه لا يحسن يصلي، فعتب عليه عمر في ذلك، فقال: أما أنا فكنت لا آلو أن أصلي بهم صلاة رسول الله صلّى الله عليه وسلم؛ أطول في الأوليين، وأحذف في الأخريين، فقال له عمر: ذلك الظن بك يا أبا إسحاق، ثم بعث معه عمر رجالا يسألون أهل الكوفة عن حال سعد، فكل من سألوه عنه أثنى خيرا إلا شخصا؛ فإنه قال: كان لا يسير بالسرية، ولا يعدل في القضية، ولا يقسم بالسوية، فدعا عليه سعد بدعوات ثلاث قبيل كذباته الثلاث، فقال:
اللهم؛ إن كان كاذبا فأطل عمره، وأطل فقره، وعرضه للفتن، فاستجاب الله دعاء سعد فيه؛ فكان يقول بعد ذلك: شيخ كبير مفتون أصابتني دعوة سعد.
وعزل عمر سعدا عن الكوفة تسكينا للفتنة، وولى عبد الله بن مسعود بيت المال، وعمار بن ياسر إمامة الصلاة (4) .
(1) «مرآة الجنان» (1/ 76) .
(2) «تاريخ الطبري» (4/ 114) ، و «الكامل في التاريخ» (2/ 390) ، و «تاريخ الإسلام» (3/ 224) ، و «البداية والنهاية» (7/ 113) .
(3) «تاريخ الطبري» (4/ 144) ، و «الكامل في التاريخ» (2/ 403) ، و «البداية والنهاية» (7/ 121) .
(4) «صحيح البخاري» (755) ، و «تاريخ الطبري» (4/ 144) ، و «الكامل في التاريخ» (2/ 402) .