أسلم أول قدوم النبي صلّى الله عليه وسلم المدينة، وقالت فيه اليهود قبل أن يعلموا بإسلامه: خيرنا وابن خيرنا، فلما علموا بإسلامه .. ندموا فقالوا: شرنا وابن شرنا.
وفي «الصحيحين» : عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: ما سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلم يقول لحي يمشي على وجه الأرض: إنه من أهل الجنة إلا لعبد الله بن سلام، قال: وفيه نزلت: {وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ} الآية. اهـ (1)
قيل: وهو المعني بمن عنده علم الكتاب في قوله تعالى: {قُلْ كَفى بِاللهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ} (2) .
توفي بالمدينة سنة ثلاث وأربعين، رضي الله عنه.
محمد بن مسلمة بن سلمة بن خالد بن عدي الأنصاري الحارثي المدني أبو عبد الله، ويقال: أبو عبد الرحمن.
شهد بدرا وما بعدها من المشاهد الرسولية، قيل: استخلفه صلّى الله عليه وسلم في غزوة تبوك.
روى عن جماعة من الصحابة والتابعين، اعتزل الفتنة، واتخذ سيفا من خشب، وأقام بالرّبذة.
وتوفي بالمدينة سنة ثلاث وأربعين، وقيل: غير ذلك، رضي الله عنه.
292 - [أبو موسى الأشعري] (4)
أبو موسى الأشعري، واسمه: عبد الله بن قيس بن سليم بن حضّار من اليمن، واسم أمه: ظبية بنت وهب.
(1) «صحيح البخاري» (3812) ، و «صحيح مسلم» (2483) .
(2) أخرجه الترمذي (3256) .
(3) «طبقات ابن سعد» (3/ 408) ، و «معرفة الصحابة» (1/ 156) ، و «الاستيعاب» (ص 643) ، و «أسد الغابة» (5/ 112) ، و «سير أعلام النبلاء» (2/ 369) ، و «العبر» (1/ 52) ، و «مرآة الجنان» (1/ 120) ، و «البداية والنهاية» (8/ 415) ، و «شذرات الذهب» (1/ 234) .
(4) «طبقات ابن سعد» (2/ 297) ، و «معرفة الصحابة» (4/ 1749) ، و «الاستيعاب» (ص 851) ، و «أسد الغابة» -