أرسلان شاه صاحب الموصل ابن السلطان مسعود، كان شهما شجاعا سائسا مهيبا.
قال وزيره أبو السعادات ابن الأثير: (ما قلت له في فعل خير إلا وبادر إليه) (2) .
قال ابن خلكان: (وكان شهما عارفا بالأمور، تحول شافعيا، ولم يكن في بيته شافعي سواه، وبنى مدرسة للشافعية بالموصل قلّ أن توجد مدرسة في حسنها) (3) .
توفي بالشّطّ ظاهر الموصل في شبّارة-بشين معجمة، ثم موحدة مشددة، ثم ألف، ثم راء، ثم هاء، المعروفة بالحرّاقة عند أهل مصر، وأظنّها الزورق-وكتم موته حتى دخل به دار السلطنة بالموصل، وذلك في سنة سبع وست مائة.
وخلّف ولدين: الملك القاهر مسعود، وتسلطن بعد أبيه، والملك المنصور زنكي، وسيأتي ذكرهما إن شاء الله تعالى.
2762 - [أسامة بن مرشد] (4)
أسامة بن مرشد الكلبي الملقب مؤيد الدولة، من أكابر أهل قلعة شيزر وشجعانهم وعلمائهم.
له تصانيف عديدة في فنون الأدب، وديوان شعر في جزءين، منه: [من الكامل]
لا تستعر جلدا على هجرانهم … فقواك تضعف عن صدود دائم
واعلم بأنّك إن رجعت إليهم … طوعا وإلا عدت عود الرّاغم
ومنه في دار ابن طليب وقد احترقت: [من الكامل] انظر إلى الأيام كيف تسوقنا … قهرا إلى الإقرار بالأقدار
ما أوقد ابن طليب قطّ بداره … نارا وكان خرابها بالنار
(1) «الكامل في التاريخ» (10/ 277) ، و «التكملة لوفيات النقلة» (2/ 210) ، و «وفيات الأعيان» (1/ 193) ، و «سير أعلام النبلاء» (21/ 496) ، و «تاريخ الإسلام» (43/ 241) ، و «العبر» (5/ 21) ، و «الوافي بالوفيات» (8/ 341) ، و «مرآة الجنان» (4/ 13) ، و «البداية والنهاية» (13/ 72) ، و «شذرات الذهب» (7/ 46) .
(2) نقل الكلام عنه أخوه ابن الأثير في «الكامل في التاريخ» (10/ 278) .
(3) «وفيات الأعيان» (1/ 193) .
(4) تقدمت ترجمته في وفيات سنة (584 هـ) ، وهو الصواب كما في مصادر ترجمته (4/ 324) ، وقد تبع المصنف رحمه الله تعالى اليافعي في إعادة الترجمة في هذا الموضع.