المعروف بالمشطوب-يعني: والد صاحب الترجمة-كتب إلى الملك الناصر صلاح الدين يخبره بولادة ولده عماد الدين، وأن عنده امرأة أخرى ذكر أنها حامل، فكتب القاضي الفاضل جوابه: وصل كتاب الأمير دالاّ على الخبر بالولدين: الحالّ على التوفيق، والسائر-كتب الله سلامته-في الطريق، فسررنا بالغرة الطالعة من لثامها، وتوقعنا المسرة بالثمرة في كمامها) (1) .
قال: (ورأيت بخط القاضي الفاضل: ورد الخبر بوفاة الأمير سيف الدين المشطوب، أمير الأكراد وكبيرهم، سبحان الحي الذي لا يموت، وتهدم به بنيان قوم، والدهر قاض ما عليه لوم، قال: [وقوله: «وتهدم به بنيان قوم» ] هذا الكلام حل فيه بيت «الحماسة» : [من الطويل]
فما كان قيس هلكه هلك واحد … ولكنّه بنيان قوم تهدّما (2)
وهذا البيت من جملة أبيات [لعبدة بن الطبيب] يرثي بها قيس بن عاصم التميمي المنقري الصحابي رضي الله عنه) (3) .
علي [بن أبي بكر محمد بن عبد الله] بن إدريس البعقوبي، صاحب الشيخ عبد القادر الجيلاني، كان من المشايخ الأجلاء العارفين.
توفي سنة تسع عشرة وست مائة.
2841 - [أبو العباس الإربلي] (5)
أبو العباس الخضر بن نصر الإربلي الفقيه الشافعي.
(1) «وفيات الأعيان» (1/ 182) .
(2) «شرح ديوان الحماسة» (2/ 146) .
(3) «وفيات الأعيان» (1/ 183) .
(4) «التكملة لوفيات النقلة» (3/ 88) ، و «سير أعلام النبلاء» (22/ 177) ، و «تاريخ الإسلام» (44/ 455) ، و «العبر» (5/ 77) ، و «المختصر المحتاج إليه» (15/ 314) ، و «مرآة الجنان» (4/ 45) ، و «توضيح المشتبه» (1/ 562) ، و «تبصير المنتبه» (1/ 163) ، و «شذرات الذهب» (7/ 150) .
(5) «تاريخ دمشق» (16/ 449) ، و «وفيات الأعيان» (2/ 237) ، و «تاريخ الإسلام» (39/ 264) ، و «الوافي بالوفيات» (13/ 337) ، و «مرآة الجنان» (4/ 45) ، و «طبقات الشافعية الكبرى» (7/ 83) ، و «البداية والنهاية» (12/ 810) ، و «غربال الزمان» (ص 502) ، و «شذرات الذهب» (7/ 152) .