وله في عراض بيت الشيخ عبد القادر الجيلاني: [من الكامل]
أنا بلبل الأفراح .... (1) …
فقال:
أنا صرّد المرحاض أملأ بيره … نتنا وفي البيداء كلب أجرب
دخل عليه بعض الصوفية فقال: يا سيدي؛ سمعت بيتين من منشد فأعجباني، فقال:
ما هما؟ فقال: [من الطويل]
وقائلة أنفقت عمرك مسرفا … على مسرف في تيهه ودلاله
فقلت لها كفي عن اللوم إنني … شغلت به عن هجره ووصاله
فقال له الشيخ: ما هذا مقامك، ولا مقام شيخك، فأطرق التلميذ، ثم رفع رأسه وقال: يا سيدي؛ قد وقع لي بيتان غيرهما، فقال: قلهما، فقال: [من الطويل]
وقائلة طال انتسابك دائما … إليه فهل يوما خطرت بباله
فقلت لها ما كنت أهلا لهجره … فما تعتريني شبهة في وصاله
قال اليافعي:(أنشدنا عنه ولده الشيخ ناصر الدين: [من الطويل]
أحن إلى لمع السراب بأرضكم … فكيف إلى ربع به مجمع السرب
فوا أسفي دون السراب وإنني … أخاف بأن يقضي على ظمئي نحبي
ومذ بان ذاك الركب عنّي لم أزل … أعفّر مني الخدّ في أثر الركب) (2)
أحمد بن إبراهيم المقدسي الصالحي، الشيخ العماد بن العماد.
(1) في هامش (ت) : وبيت الشيخ عبد القادر الجيلاني نفع الله به: أنا بلبل الأفراح أملأ دوحها طربا وفي العلياء باز أشهب
(2) «مرآة الجنان» (4/ 206) ، وفي هامش (ت) : (لعل تركه لتاريخ وفاة الشيخ المذكور سهو، والله أعلم) ، وقد توفي في المحرم سنة سبع وثمانين وست مائة وقد جاوز الثمانين بسنوات، انظر مصادر الترجمة.
(3) «تاريخ الإسلام» (51/ 321) ، و «العبر» (5/ 357) ، و «الوافي بالوفيات» (6/ 218) ، و «مرآة الجنان» (4/ 207) ، و «شذرات الذهب» (7/ 705) .