أبو القاسم عبد الملك بن بشران البغدادي الواعظ.
قال الخطيب: (كان ثقة ثبتا صالحا) (2) .
توفي سنة ثلاثين وأربع مائة، وكان الجمع في جنازته يتجاوز الحد، ويفوت الانحصار.
1868 - [أبو منصور الثعالبي] (3)
أبو منصور الثعالبي عبد الملك بن محمد النيسابوري الأديب اللبيب الشاعر، صاحب التصانيف الأدبية السائرة في الدنيا، منها كتاب «يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر» ، وهي أكبر كتبه وأحسنها، وفيه يقول أبو الفتوح الإسكندري: [من مجزوء الكامل]
أبيات أشعار اليتيمة … أبكار أفكار قديمة
ماتوا وعاشت بعدهم … فلذاك سميت اليتيمة
وله كتاب «فقه اللغة» ، و «سحر البلاغة وسر البراعة» ، و «مؤنس الوحيد» جمع فيها أشعار الناس وأخبارهم، ورسائلهم وأحوالهم.
ومن نظمه من أبيات كتبها إلى الأمير أبي الفضل الميكالي: [من الكامل]
لك في المفاخر معجزات جمّة … أبدا لغيرك في الورى لم تجمع
بحران بحر في البلاغة شابه … شعر الوليد وحسن لفظ الأصمعي
كالنور أو كالسحر أو كالبدر أو … كالوشي في برد عليه موشّع
فإذا تفتق نور شعرك ناضرا … فالحسن بين مرصّع ومصرّع
ونقشت في فصّ الزمان بدائعا … تزري بآثار الربيع الممرع
وكان بالجملة راعي بلاغات العلم، وجامع أشتات النثر والنظم.
توفي سنة ثلاثين وأربع مائة.
(1) «تاريخ بغداد» (10/ 431) ، و «المنتظم» (9/ 294) ، و «سير أعلام النبلاء» (17/ 450) ، و «تاريخ الإسلام» (29/ 290) ، و «شذرات الذهب» (5/ 151) .
(2) «تاريخ بغداد» (10/ 431) .
(3) «وفيات الأعيان» (3/ 178) ، و «سير أعلام النبلاء» (17/ 437) ، و «تاريخ الإسلام» (29/ 291) ، و «مرآة الجنان» (3/ 53) ، و «شذرات الذهب» (5/ 151) .