ومهما لحى في الحب لاح فإنه … لعمرك عندي من ذوي الجهل أجهل
ولكنه إن مات في الحب لم يكن … له قود عندي ولا منه يعقل
ووصلك من تهوى وتعشق واجب … عليك كذا حكم المتيم يفعل
فهذا جواب فيه عندي مقنع … لما جئت عنه أيها الشيخ تسأل
انتهت
ويحكى أن أبا جعفر الطحاوي لما حقق المذهب الحنفي .. قال: رحم الله أبا إبراهيم -يعني خاله المزني-لو عاش إلى اليوم .. لكفر عن يمينه، يعني قوله: والله؛ لا أفلحت.
والظاهر أنه لا تجب الكفارة على المزني؛ لأنه يعتقد تخطئته في انتقاله إلى المذهب الحنفي.
وتوفي الطحاوي المذكور سنة إحدى وعشرين وثلاث مائة.
أبو هاشم الجبّائي-بضم الجيم، وتشديد الموحدة، نسبة إلى جبّا، قرية من قرى البصرة، وقيل: كورة (2) وبلدة ذات قرى-شيخ المعتزلة، وابن شيخهم.
كان له ولد عامي لا يعرف شيئا، فدخل يوما على الصاحب بن عباد، فظنه عالما، فأكرمه ورفع مرتبته، ثم سأله عن مسألة فقال: لا أدري نصف العلم، فقال الصاحب:
صدقت يا ولدي؛ لأن أباك تقدم بالنصف الآخر.
توفي أبو هاشم المذكور سنة إحدى وعشرين وثلاث مائة.
1483 - [ابن دريد] (3)
أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد-تصغير أدرد-الإمام العلامة اللغوي، صاحب
(1) «تاريخ بغداد» (11/ 56) ، و «وفيات الأعيان» (3/ 183) ، و «سير أعلام النبلاء» (15/ 63) ، و «تاريخ الإسلام» (24/ 85) ، و «العبر» (2/ 193) ، و «مرآة الجنان» (2/ 281) ، و «البداية والنهاية» (11/ 209) ، و «شذرات الذهب» (4/ 106) .
(2) كورة: المدينة والصقع، والجمع كور.
(3) «تاريخ بغداد» (2/ 191) ، و «معجم الأدباء» (6/ 577) ، و «وفيات الأعيان» (4/ 323) ، و «سير أعلام النبلاء» (15/ 96) ، و «تاريخ الإسلام» (24/ 87) ، و «العبر» (2/ 193) ، و «مرآة الجنان» (2/ 282) ، و «البداية والنهاية» (11/ 210) ، و «بغية الوعاة» (1/ 76) ، و «شذرات الذهب» (4/ 106) .