والحجاز، ومصر والشام والعراق، وكتب عن خلق كثير.
وكان ذكيا فطنا، صينا ورعا، متقشفا، كثير الاطلاع، كثير التصانيف، حجة ثقة.
كان يقول: ثلاثة أشياء من علوم الحديث يجب الاهتمام بها: كتاب (العلل) وأحسن كتاب وضع فيه «كتاب الدارقطني» ، وكتاب (المؤتلف والمختلف) وأحسن كتاب وضع فيه «كتاب الأمير أبي نصر ابن ماكولا» ، وكتاب (وفيات الشيوخ) وليس فيه كتاب، قال: وقد كنت أردت أن أجمع فيه كتابا، فقيل لي: رتبه على حروف المعجم بعد أن رتبته على السنين، قال أبو بكر بن طرخان: فشغله عنه «الصحيحان» إلى أن مات.
وقال ابن طرخان المذكور: أنشدنا أبو عبد الله الحميدي المذكور لنفسه: [من الوافر]
لقاء الناس ليس يفيد شيئا … سوى الهذيان من قيل وقال
فأقلل من لقاء الناس إلا … لأخذ العلم أو إصلاح حال
توفي سنة ثمان وثمانين وأربع مائة.
ومن تصانيف الحميدي «جذوة المقتبس في علماء الأندلس» .
أبو طاهر أحمد بن الحسن بن أحمد الباقلاني الكرجي ثم البغدادي.
وكان صالحا زاهدا، منقبضا عن الناس، ثقة، حسن السيرة.
توفي سنة تسع وثمانين وأربع مائة.
2076 - [عبد الملك بن سرّاج] (2)
عبد الملك بن سرّاج (3) الأموي مولاهم القرطبي، لغوي الأندلس.
(1) «سير أعلام النبلاء» (19/ 144) ، و «تاريخ الإسلام» (33/ 290) ، و «العبر» (3/ 326) ، و «الوافي بالوفيات» (6/ 306) ، و «مرآة الجنان» (3/ 150) ، و «شذرات الذهب» (5/ 392) .
(2) «سير أعلام النبلاء» (19/ 133) ، و «تاريخ الإسلام» (33/ 305) ، و «العبر» (3/ 327) ، و «مرآة الجنان» (3/ 150) ، و «شذرات الذهب» (5/ 392) .
(3) في الأصول: (شماخ) ، والتصويب من مصادر الترجمة، وسيذكر المصنف أنه تبع اليافعي في هذا الضبط، وفي النسخة التي بين أيدينا من كتاب اليافعي «مرآة الجنان» (3/ 150) : (عبد الملك بن سراج) .