وقال أنس: (ما لمست ديباجا ولا حريرا ألين من كف رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا شممت رائحة قط أطيب من ريحه صلّى الله عليه وسلم) (1) .
(أشجع الناس) (2) ؛ (كان يتقى به عند البأس) (3) .
وأسخاهم؛ (ما سئل شيئا قط .. فقال: لا) (4) .
وأحلمهم؛ (كسرت رباعيته وشج وجهه .. فقال: «اللهم؛ اغفر لقومي؛ فإنهم لا يعلمون» ) (5) .
وأزهدهم في الدنيا؛ قال أبو هريرة رضي الله عنه: (خرج عليه الصلاة والسلام من الدنيا ولم يشبع من خبز الشعير هو وأهل بيته) (6) ، و (كان يأتي عليه الشهر والشهران لا يوقد في بيت من بيوته نار، كان قوتهم التمر والماء) (7) .
قالت عائشة رضي الله عنها: (ألا إن حولنا أهل دور من الأنصار يبعثون بشياههم، فنصيب من ذلك اللبن حدا) (8) ، وقد (عرضت عليه الدنيا فأعرض عنها وأباها) (9) .
و (كان صلّى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها) (10) ، لا يثبت بصره في وجه أحد، وكان لا يشتم لنفسه، و (لا يغضب لها إلا أن تنتهك حرمات الله) (11) ، وإذا
= السبط: المسترسل. المكلثم: المستدير مع خفة اللحم، أراد أنه كان صلّى الله عليه وسلم أسيل الوجه ولم يكن مستديرا. الأدعج: شديد سواد العين. الأهدب: طويل الأشفار. المشاش: رءوس المناكب. الكتد: مجتمع الكتفين، وهو الكامل. المسربة: الشعر الدقيق كأنه قضيب من الصدر إلى السرة. الشثن: ضخم أصابع الكفين والقدمين. التقلع: المشي بقوة. الصبب: الانحدار. العريكة: الطبيعة، يقال: فلان لين العريكة إذا كان سلسا مطاوعا منقادا قليل الخلاف والنفور.
(1) أخرجه البخاري (3561) ، ومسلم (2330) .
(2) أخرجه البخاري (6033) ، ومسلم (2307) .
(3) أخرجه مسلم (1776) ، وابن أبي شيبة (8/ 550) ، وابن أبي عاصم في «الجهاد» (250) .
(4) أخرجه البخاري (6034) ، ومسلم (2311) .
(5) حديث: (كسرت رباعيته صلّى الله عليه وسلم) : أخرجه مسلم (1791) ، وابن حبان (6574) ، وأحمد (3/ 206) ، وحديث: «اللهم؛ اغفر ... » أخرجه البخاري (3477) ، ومسلم (1792) .
(6) أخرجه البخاري (5414) ، ومسلم (2970) .
(7) أخرجه البخاري (2567) ، ومسلم (2972) .
(8) أخرجه ابن حبان (729) ، وأحمد (6/ 108) ، وعبد الرزاق (20625) .
(9) أخرجه الحاكم (3/ 55) ، وأحمد (3/ 489) .
(10) أخرجه البخاري (3562) ، ومسلم (2320) .
(11) أخرجه البخاري (3560) ، ومسلم (2328) .