فهرس الكتاب

الصفحة 2132 من 3334

ومدحه الشعراء، ولأبي الفتح محمد بن عبد الله سبط التعاويذي فيه قصيدة يقول في أولها: [من الطويل]

سقاها الحيا من أربع وطلول … حكت دنفي من بعدهم ونحولي

ضمنت لها أجفان عين قريحة … من الدمع مدرار الشئون همول

لئن حال رسم الدار عما عهدته … فعهد الهوى في القلب غير محيل

ومنها:

دعوت سلوّا فيك غير مساعد … وحاولت صبرا عنك غير جميل

تعرفت أسباب الهوى وحملته … على كاهل للنائبات حمول

فلم أحظ من لحظ الغواني بطائل … سوى رعي ليل بالغرام طويل

إلى كم تمنيني الليالي بماجد … رزين وقار الحلم غير عجول

أهزّ اختيالا في ذراه معاطفي … وأسحب تيها في ثراه ذيولي

لقد طال عهدي بالنوال وإنني … لصبّ إلى تقبيل كف منيل

وإنّ ندى يحيى الوزير لكافل … بها لي وعون الدين خير كفيل

وكان مجلسه معمورا بالعلماء والبحث وسماع الحديث، أهدي إليه دواة مرصعة بمرجان وفي مجلسه جماعة منهم حيص بيص، فقال الوزير: يحسن أن يقال في هذه الدواة شيء من الشعر، فقال بعض الحاضرين: [من الطويل]

ألين لداود الحديد كرامة … يقدّره في السّرد كيف يريد

ولان لك البلّور وهو حجارة … ومعطفه صعب المرام شديد

فقال حيص بيص: إنما وصفت صانع الدواة ولم تصفها، فقال له الوزير: من عيّر ..

غيّر، فقال: حيص بيص: [من البسيط]

صيغت دواتك من يوميك فاشتبها … على الأنام ببلور ومرجان

فيوم سلمك مبيض بفيض ندى … ويوم حربك قان بالدم القاني

توفي الوزير المذكور في سنة ستين وخمس مائة.

قال اليافعي في «تاريخه» : (وقد تقدمت حكاية في السبب الذي نال به الوزارة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت